الاتصالات , أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بغرفة القاهرة التجارية، أن أزمة الهواتف المحمولة المغلقة التي يشهدها السوق المصري خلال الفترة الأخيرة لا تعود إلى عمليات التهريب كما يروّج البعض، بل ترتبط بشكل أساسي بقرار وقف الاستيراد خلال عام 2023، وهو ما تسبب في نقص المعروض وزيادة الأسعار وظهور ممارسات غير قانونية.

وأوضح رمضان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج حديث القاهرة المذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن الحل الجذري للأزمة يتمثل في إعادة فتح باب الاستيراد بشكل منظم، ما سيؤدي إلى تقليل عمليات التهريب واستقرار الأسعار، مؤكدًا أن السوق المصري قادر على استيعاب الطلب المرتفع على الهواتف الذكية إذا توافرت سيولة استيرادية كافية.
وأشار إلى أن وقف الاستيراد لفترات طويلة خلق فجوة بين العرض والطلب دفعت بعض التجار إلى اللجوء لطرق غير رسمية لتوفير الأجهزة، مضيفًا أن السوق يحتاج إلى قرارات واضحة وثابتة من الجهات المعنية لضمان استقرار حركة البيع والشراء وحماية المستهلك.

الاتصالات تكشف عن فرض ضريبة بأثر رجعي على الهواتف دون إعلان مسبق
وكشف نائب رئيس الشعبة أن هناك قرارًا مفاجئًا من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بفرض ضريبة على الهواتف المحمولة بأثر رجعي، موضحًا أن هذا القرار لم يتم الإعلان عنه مسبقًا أو مناقشته مع التجار وأطراف السوق.
وأوضح أن ما يحدث في الوقت الحالي يمثل سابقة جديدة لم تشهدها السوق من قبل، إذ تم إيقاف عدد كبير من الأجهزة التي تم شراؤها بطريقة رسمية من الجمارك دون سداد أي رسوم إضافية وقت الشراء، ليتفاجأ التجار لاحقًا بإيقاف تشغيل هذه الهواتف لحين دفع الضرائب بأثر رجعي.
وأكد رمضان أن تطبيق أي قرار حكومي بأثر رجعي يعد أمرًا غير قانوني ولا يتوافق مع القواعد التجارية، مشددًا على ضرورة احترام حقوق التجار والمستهلكين الذين حصلوا على الأجهزة بطرق رسمية، ودفعوا المستحقات القانونية المقررة وقتها دون مخالفة.

تحركات قانونية وتخوف من اضطراب السوق
وفي سياق متصل، أوضح المهندس وليد رمضان أن عددًا كبيرًا من التجار قاموا بتوكيل محامين لرفع دعاوى قضائية ضد القرار بهدف إلغائه ومنع تطبيقه بأثر رجعي، مؤكدًا أن الشعبة التجارية تتابع الموقف عن قرب وتنسق مع الجهات المعنية للوصول إلى حل عادل يضمن حقوق جميع الأطراف.
كما حذر من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى اضطراب حقيقي في سوق الهواتف المحمولة، ويؤثر على حركة البيع والتوزيع، بل وقد يهدد السلم المجتمعي بسبب حالة الغضب لدى التجار والمستهلكين الذين يجدون أنفسهم أمام قرارات مفاجئة دون إخطار مسبق.
واختتم رمضان تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصري بحاجة إلى رؤية واضحة واستقرار تشريعي في القرارات المنظمة لقطاع الاتصالات، مشيرًا إلى أن الثقة بين التجار والدولة هي الركيزة الأساسية لاستمرار النشاط الاقتصادي وازدهار سوق التكنولوجيا في مصر.







