أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الخريطة التعليمية في مصر تشهد تحولاً جذرياً حيث لم يعد مصطلح “كليات القمة”كليات الطب و الصيدلة يحمل نفس المعنى التقليدي الذي ارتبط بأذهان المجتمع لعقود طويلة بل أصبح له تعريف جديد يواكب متطلبات العصر واحتياجات سوق العمل المتغيرة وهو ما يمثل نقلة نوعية في فلسفة التعليم الجامعي.
كليات الطب و الصيدلة نهاية المفهوم التقليدي لكليات القمة
أوضح الوزير أن مصطلح كليات القمة لم يعد حكراً على تخصصات بعينها مثل كليات الطب والصيدلة كما كان سائداً في الماضي بل تغير هذا المفهوم بشكل كامل ليرتبط بشكل مباشر بمدى قدرة الكلية أو البرنامج الدراسي على تلبية احتياجات سوق العمل الفعلية والمستقبلية وهذا يعني أن القمة أصبحت تقاس بالفرص الوظيفية والنجاح المهني وليس فقط بالدرجات المرتفعة في الثانوية العامة.

القمة الحقيقية في مهارات سوق العمل
أضاف عاشور خلال لقائه التلفزيوني أن الكليات والبرامج التي أصبحت تمثل القمة الحقيقية في العصر الحالي هي تلك التي تؤهل الطلاب بشكل مباشر لاحتياجات سوق العمل وتمنحهم مهارات تطبيقية وتقنية متقدمة تمكنهم من المنافسة بقوة في مجالاتهم وهذه البرامج قد تكون في مجالات التكنولوجيا الحديثة أو الذكاء الاصطناعي أو الطاقة المتجددة وغيرها من التخصصات التي يزداد الطلب عليها.

تطوير أعضاء هيئة التدريس ركيزة أساسية
أشار الوزير إلى أن هذا التحول لا يعتمد فقط على تغيير البرامج الدراسية بل يرتكز بشكل أساسي على تطوير أداء أعضاء هيئة التدريس وتنمية مهاراتهم حيث يأتي هذا الأمر في مقدمة أولويات العمل خلال المرحلة الحالية باعتبار أن الأستاذ الجامعي هو الركيزة الأساسية في عملية نقل المعرفة وتخريج كوادر متميزة قادرة على مواكبة هذه التغيرات.

رسالة هامة لأولياء الأمور دعوا أبناءكم يختارون
في ختام حديثه وجه وزير التعليم العالي رسالة مباشرة ومؤثرة لأولياء الأمور طالبهم فيها بمنح أبنائهم الثقة والحرية في اختيار التخصص الذي يرغبون فيه قائلاً “دع ابنك يختار التخصص الذي يريده” وأوضح أن الجيل الحالي من الشباب أكثر وعياً بالتكنولوجيا الحديثة وما يشهده العالم من برامج جديدة ومبتكرة ويستطيعون اختيار المسار الذي يتوافق مع مهاراتهم وشغفهم وعلى الأهل أن يشجعوا أبناءهم ويمنحوهم الدعم الكامل ليحققوا أحلامهم في المستقبل.
