القيامة , في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المسيحية، استيقظ العالم على نبأ صادم بإغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة إلى أجل غير مسمى. هذا الإجراء الذي وصفه أمين مفتاح الكنيسة بـ “المؤلم”، جاء بقرار من السلطات الإسرائيلية تحت ذريعة “الدواعي الأمنية القصوى” نتيجة تصاعد الحرب مع إيران، مما أدى إلى وقف جميع الشعائر الدينية والدخلات الرسمية بالتزامن مع موسم الصوم الكبير.

أبواب كنيسة القيامة موصدة أمام الحجاج: صدمة في “قلب” العالم المسيحي
لم تكن الحروب السابقة ولا الأزمات السياسية المتعاقبة عبر القرون كافية لإغلاق بوابة كنيسة القبر المقدس بهذه الطريقة القطعية. فمنذ نهاية فبراير 2026 ومع اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة وإطلاق الصواريخ الباليستية، تحولت ساحة الكنيسة التي كانت تضج بالحجاج إلى منطقة عسكرية مغلقة.
وأوضح السيد أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح الكنيسة، أن القرار شمل منع الزوار والوفود الأجنبية، واقتصار الصلوات على عدد محدود جداً من الرهبان المقيمين بالداخل، مما ألقى بظلال قاتمة على موسم الفصح المجيد الذي يمثل ذروة الإيمان المسيحي، وسط مخاوف من انهيار السياحة الدينية تماماً في المدينة المقدسة.

قلق يوناني وترقب لـ “النار المقدسة” وسط طبول الحرب
مع اقتراب عيد الفصح الأرثوذكسي (المزمع في 12 أبريل 2026)، أعربت الحكومة اليونانية عن قلقها البالغ حيال مصير طقس “النار المقدسة”. فهذا التقليد السنوي، الذي ينتظره الملايين حول العالم، بات مهدداً بالإلغاء أو التعطيل بسبب استحالة وصول الوفود الرسمية والطائرات لنقل الشعلة المقدسة من القدس إلى أثينا وباقي العواصم الأرثوذكسية في ظل أجواء الحرب المشتعلة.
ويخشى المسيحيون في اليونان والشرق الأوسط ألا تصلهم النار هذا العام، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً خطيراً يتجاوز الجانب اللوجستي ليصل إلى دلالات روحية عميقة، في وقت يزداد فيه التوتر الإقليمي يوماً بعد يوم.

نبوءات الرهبان وتحديات الإيمان: صلاة من أجل السلام
في ظل هذا المشهد القاتم، استعاد خبراء دينيون وناشطون “تحذيرات” قديمة لرهبان من جبل آثوس باليونان، تنبأوا قبل سنوات بوقوع أحداث كبرى تهز منطقة الشرق الأوسط وتؤثر على المقدسات. ورغم الطابع الغيبي لهذه النبوءات، إلا أن الواقع الحالي جعلها تتصدر نقاشات منصات التواصل الاجتماعي.
وبينما أعلنت “أبرشية القدس الأسقفية” والجهات الكنسية المختلفة حالة التضرع، دعا رجال الدين حول العالم إلى الصلاة من أجل حماية البشر والمقدسات، آملين أن تنتهي هذه الغمة وتفتح كنيسة القيامة أبوابها مجدداً، لتبقى “منارة للسلام” لا ساحة للصراعات العسكرية.







