مستقبل الصراع الإيراني الأمريكي.. أوضح الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن إسرائيل تفرض تكتيمًا إعلاميًا كبيرًا بشأن حجم الخسائر التي تكبدتها إثر الردود الإيرانية، في وقت تشير فيه طهران إلى استهداف مواقع استراتيجية في تل أبيب، مما يعكس أبعاد الحرب الإعلامية المصاحبة للمواجهة العسكرية.

السيناريوهات المحتملة لإنهاء هذا الصراع
وفي مداخلة عبر زووم على قناة القاهرة الإخبارية، تناول حسين عددًا من السيناريوهات المحتملة لإنهاء هذا الصراع الإيراني الأمريكي. السيناريو الأول يتمثل في تحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل انتصارًا كاسحًا يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني وتغيير هيكله السياسي، مما ينتج عنه قيام نظام أكثر قربًا للغرب. لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو مستبعد في ظل طبيعة إيران كدولة ذات مساحة واسعة وقدرات عسكرية معتبرة، إلى جانب السيطرة الداخلية القوية للنظام وغياب معارضة داخلية قادرة على تحقيق تغيير جذري.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على فرضية أن إيران قد تنجح في توجيه ضربة موجعة للولايات المتحدة تدفعها للانسحاب من المواجهة في وضع الخاسر. ومع ذلك، اعتبر هذا الاحتمال غير واقعي بسبب الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الجانبين، حيث تظل الولايات المتحدة القوة العسكرية الأولى عالميًا.

حرب استنزاف طويلة المدى
ورأى حسين أن السيناريو الأقرب للتحقق هو استمرار الصراع كحرب استنزاف طويلة المدى، تنخفض فيها حدة المواجهات المباشرة تدريجيًا مع مساعي كل طرف لإعلان النصر سياسيًا وإعلاميًا في النهاية. وأكد أن هذا السيناريو يشابه تجربة الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لثماني سنوات واستنزفت مقدرات الطرفين دون تحقيق حسم عسكري واضح.









