ميرنا , في فاجعة جديدة تعيد للأذهان حوادث الغدر بذريعة “الحب من طرف واحد”، شهدت مدينة الخصوص جريمة بشعة راحت ضحيتها فتاة في مقتبل العمر تدعى “ميرنا”. الجريمة التي وقعت في نهار رمضان لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت فصلاً أخيراً في سلسلة من التهديدات والملاحقات التي انتهت بزهق روح بريئة، كل ذنبها أنها قالت “لا”.

خيانة العهد: من محضر “عدم التعرض” إلى القتل العمد
كشفت والدة الضحية بكلمات تملؤها الحسرة أن القاتل، الذي يعمل في تركيب السيراميك، كان قد تقدم لخطبة ميرنا (22 عاماً) بعد رؤيتها في منزلهم، إلا أن الفتاة رفضت الارتباط به. لم يتقبل المتهم الرفض، وبدأ في مضايقتها وتهديدها المستمر، وصولاً إلى تحرير محضر “عدم تعرض” ضده في شهر أكتوبر الماضي.
وعلى الرغم من محاولات الصلح التي تمت سابقاً، إلا أن المتهم بيّت النية للغدر؛ حيث انتظر خروجها لشراء بعض المستلزمات، وانقض عليها أمام مدخل مسكنها مسدداً لها طعنات نافذة بسلاح أبيض (مطواة) أمام أعين المارة، في مشهد سلب الأمن والسكينة من قلوب أهالي المنطقة.

8 مشاهد مأساوية: رحلة صرخة ميرنا التي انتهت بتمثيل الجريمة
رصدت شهادات العيان والأهالي اللحظات المرعبة التي بدأت بصرخات الضحية التي هزت أركان الشارع، وسقوطها مضرجة في دمائها. وفي محاولة بائسة لإنقاذها، سارع الجيران لنقلها عبر “توكتوك” إلى أقرب مستشفى، لكن روحها صعدت إلى بارئها قبل الوصول، لتتحول سيارة الإسعاف إلى وسيلة لنقل جثمانها للمشرحة.
وفي مشهد بطولي، لم يترك الأهالي الجاني يفر بجريمته؛ حيث طاردوه حتى صعد للطابق الثاني عشر في أحد العقارات المجاورة، وتمكنوا من التحفظ عليه وتسليمه لرجال الشرطة الذين حضروا على الفور. وبعد يومين، عاد المتهم تحت حراسة مشددة ليمثل جريمته ببرود تام وسط ذهول وحزن المحتشدين.

القصاص العادل: صرخة شقيقة الضحية تهز الوجدان
طالبت شقيقة ميرنا بضرورة توقيع أقصى عقوبة على المتهم، مؤكدة أنه “خائن للعهد” ولم يحترم جلسات الصلح السابقة. وقالت بأسى: “ميرنا ماتت مظلومة.. كانت تحلم بحياة هادئة، لكنها اصطدمت بشخص لا يعرف معنى الإنسانية”.
الجريمة الآن أمام جهات التحقيق التي تسعى لكشف كافة الملابسات، وسط مطالبات شعبية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن يكون القصاص سريعاً وعادلاً، ليكون المتهم عبرة لمن تسول له نفسه استباحة دماء الفتيات تحت وطأة الهوس والرفض.







