البنزين , آثار الإعلامي شريف عامر جدلاً واسعًا بعد كشفه عن معلومات حصرية تتعلق بشحنة وقود مغشوش تم استيرادها من الخارج، بلغت كميتها نحو 50 ألف طن، في ظل استهلاك سنوي لمصر يصل إلى 7 ملايين طن . وذكر عامر، خلال برنامجه “يحدث في مصر” المذاع على قناة “MBC مصر”، أن هذه الشحنة المشبوهة تم توزيعها واستهلاكها بالكامل في غضون ثلاثة أيام، ولم تعد متوفرة في السوق حاليًا.

وأوضح أن نتائج تحليل عينات من الشحنة في معامل مصرية أظهرت أنها غير مطابقة للمواصفات القياسية، بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الكبريت، وهو ما تسبب في أعطال في بعض الطرمبات بعدد من محطات الوقود. وكشف أن التحقيق جارٍ لمعرفة الأسباب وراء دخول الشحنة إلى السوق دون اكتشاف المخالفة مبكرًا، على الرغم من مرور جميع الشحنات عبر الجهات المختصة في وزارة البترول.

الجهات الرقابية تتحرك بسرعة وتؤكد سلامة البنزين الحالي
في ظل حالة القلق التي انتشرت بين المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، أكدت الجهات الرقابية المختصة أن الوقود المتاح حاليًا في المحطات يخضع لفحص دوري ومستمر. وشدد شريف عامر على أن هناك متابعة جادة من قبل الأجهزة المعنية لضمان جودة الوقود ، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان لسلامة الوقود الموجود حاليًا في الأسواق.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد أبو الغيط، معاون وزير التموين لشؤون الرقابة على المواد البترولية، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “بالورقة والقلم” على قناة “TeN”، أن الوزارة رصدت بالفعل شكاوى متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق ببنزين 92، ما دفعها لتكثيف حملات التفتيش على جميع محطات الوقود.
وأشار إلى أن الوزارة سحبت عينات من البنزين لتحليلها، وجاءت النتائج مطابقة للمواصفات القياسية. وأكد أن الرقابة ليست جديدة، بل مستمرة منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن أي مخالفة يتم اكتشافها تُقابل بإجراءات فورية تشمل إغلاق المحطة المخالفة لمدة شهر.

إجراءات حازمة لضمان جودة البنزين ومنع تكرار الأزمة
في سياق متابعة الأزمة، شدد أبو الغيط على أن الوزارة لم تتلقَ حتى الآن شكاوى رسمية موثقة بشأن وجود كميات مغشوشة في الوقت الراهن، ولكنها تأخذ كل بلاغ أو شكوى على محمل الجد. وأكد أن الوزارة لديها آلية صارمة للتعامل مع أي محطة تُثبت مخالفتها، مضيفًا أن أي نتيجة تحليل غير مطابقة تُترجم فورًا إلى قرارات إدارية حاسمة، حفاظًا على مصلحة المواطن.
تعكس هذه الأزمة أهمية دور الجهات الرقابية في مراقبة جودة الوقود وضمان سلامة المنتجات البترولية المتداولة. كما تؤكد على ضرورة تفعيل آليات الكشف المبكر والتحقيق الفوري، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تؤثر سلبًا على ثقة المستهلكين وسلامة المركبات.








