جيهان الشماشرجي , تستمر التطورات المتلاحقة في قضية الفنانة جيهان الشماشرجي، المتهمة بالاشتراك مع آخرين في واقعة سرقة بالإكراه بمنطقة قصر النيل، في إثارة الجدل. فبعد التقارير الطبية الصادمة، ظهرت “خيوط جديدة” من داخل أوراق التحقيقات تتمثل في صورة فوتوغرافية ومحادثات سابقة، قد تقلب موازين القضية أو تمنح جهات التحقيق رؤية أوضح لما دار خلف الأبواب المغلقة قبل ليلة الحادث.

غرفة خالية ورسالة مصورة: كواليس ما قبل “الانفجار”
كشفت مستندات القضية عن وجود صورة فوتوغرافية التُقطت لغرفة داخل مقر الشركة بشارع قصر العيني، وهي الغرفة التي كانت تستخدمها جيهان الشماشرجي كورشة خاصة لتصنيع الإكسسوارات والحُلي اليدوية. وتظهر الصورة الغرفة وهي “شبه خالية” من المعدات والأدوات، مما يشير إلى أن الفنانة كانت قد بدأت بالفعل في إجراءات نقل متعلقاتها تمهيداً لمغادرة المكان.
الأكثر إثارة هو ما كشفته التحقيقات حول قيام الفنانة بإرسال هذه الصورة بنفسها إلى إحدى المجني عليهن عبر محادثة خاصة. كانت الرسالة تهدف – حينها – إلى إخطار شريكتها السابقة بأنها أخلت مساحتها من الأدوات، وهي المحادثات التي جرت في أجواء بدت طبيعية قبل أن تتصاعد الخلافات وتتحول إلى محضر رسمي واتهامات جنائية ثقيلة.

لغز المنقولات: هل كان خروجاً هادئاً أم اقتحاماً عنيفاً؟
تركز جهات التحقيق حالياً على الربط بين توقيت التقاط هذه الصورة وبين واقعة “السرقة بالإكراه” المدعى بها. فبينما تؤكد أوراق القضية أن المتهمين اقتحموا المقر واستولوا على منقولات الشركة، تبرز هذه الصورة كدليل يحاول الدفاع استخدامه لإثبات أن خروج الفنانة كان مرتباً له مسبقاً وليس نتيجة عملية سطو مفاجئة.
ومع ذلك، يظل التساؤل القائم: هل اقتصر النقل على متعلقات الفنانة الشخصية فقط؟ أم أن عملية الإخلاء شملت ممتلكات أخرى تخص الشركة، وهو ما أدى لاحقاً إلى الصدام العنيف وإصابة والدة المجني عليها؟ التحقيقات لا تزال تبحث عن الفارق الزمني بين “الصورة الودية” وبين لحظة الاستعانة بـ “الشاكوش” والسيارة التي صدمت السيدة أميمة.

دفاع جيهان الشماشرجي: “لا صلة لي بالواقعة”
في المقابل، تتمسك الفنانة جيهان الشماشرجي بنفي كافة الاتهامات الموجهة إليها وإلى المتهمين الأربعة الآخرين. وتؤكد في أقوالها عدم صلتها بواقعة السرقة أو التعدي، معتبرة أن ما حدث لا يتعدى كونه خلافاً مدنياً على ممتلكات، وليس جريمة جنائية منظمة كما وصفتها النيابة.
ومع اقتراب موعد الجلسة الأولى في 26 مارس 2026، تظل هذه “الصورة” ومحادثات “الواتساب” المرفقة بها محوراً رئيسياً؛ فإما أن تكون طوق نجاة يثبت حسن النية، أو تتحول إلى دليل إضافي يستخدمه الادعاء لإثبات التخطيط المسبق لدخول المكان والاستيلاء على ما فيه.







