ملف الإيجار القديم حيث يعد القانون من أكثر القوانين التي تثير حالة من الجدل الواسع في الشارع المصري نظراً لارتباطه المباشر بمصالح ملايين المواطنين من الملاك والمستأجرين على حد سواء حيث تسعى الدولة في الوقت الحالي إلى صياغة تعديلات تشريعية متوازنة تنهي عقوداً من عدم الاستقرار في العلاقة الإيجارية وتضمن حقوق كافة الأطراف دون الإضرار بالسلم المجتمعي أو تشريد الأسر التي تقطن هذه الوحدات السكنية منذ فترات زمنية طويلة.
ملف الإيجار القديم
أكد المستشار القانوني طارق جبر أن قانون الإيجار القديم لا يزال سارياً ونافذاً بالكامل ولا توجد أي نية قانونية لإلغائه بشكل مفاجئ وإنما تتركز كافة النقاشات الحالية حول مقترحات لتعديل بعض البنود الجوهرية التي أثبتت التجربة ضرورة تغييرها.

لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة مع التأكيد على أن الهدف من هذه التعديلات هو التطوير التنظيمي وليس الإلغاء الكلي لضمان الحفاظ على استقرار الأسر المصرية وتطبيق روح القانون بما يتماشى مع مقتضيات العصر الحالي.
مبادئ المحكمة الدستورية العليا وحتمية تغيير القيم الإيجارية
حسمت المحكمة الدستورية العليا الجدل الدائر حول قانون الإيجار القديم من خلال إرساء عدة مبادئ قانونية ملزمة يأتي في مقدمتها عدم جواز تأبيد عقود الإيجار إلى أجل غير مسمى وضرورة تحريك القيم الإيجارية المتدنية التي لم تعد تتناسب مع.

الواقع الاقتصادي المعاصر مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الاجتماعي للمستأجرين بحيث يتم الوصول إلى سعر عادل يحقق التوازن المنشود بين مفعول العقد وحقوق الملكية الخاصة التي كفلها الدستور المصري لكافة المواطنين.
ملامح الفترة الانتقالية ومصير الوحدات السكنية المغلقة
تتضمن التعديلات المقترحة في قانون الإيجار القديم وضع تصور لمرحلة انتقالية تمتد لنحو سبع سنوات يتم خلالها تطبيق زيادات تدريجية ومدروسة على القيمة الإيجارية الشهرية حتى تصل لمستويات عادلة كما شملت المقترحات بنداً حاسماً يتعلق.

بالوحدات السكنية المغلقة لفترة تتجاوز العام الكامل حيث سيتم إخلاؤها وإعادتها فوراً للملاك الأصليين لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية المعطلة وحل جزء كبير من أزمة السكن الحالية من خلال إعادة ضخ هذه الشقق في سوق التداول العقاري مرة أخرى.








