هاني شاكر ., غيب الموت قامة فنية سامقة وأحد أعمدة الطرب الأصيل، الفنان هاني شاكر، الذي رحل عن عالمنا تاركاً إرثاً موسيقياً سيظل محفوراً في وجدان الملايين. وجاء رحيله ليرسم مشهداً ختامياً يعكس نقاء سيرته، حيث امتزجت فيه قدسية الصلاة بحرارة الدموع ووفاء الأصدقاء.

خواتيم مباركة: صلاة الفجر في “غيبوبة النهاية”
كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن كواليس اللحظات الأخيرة للفنان الراحل في إحدى مستشفيات باريس. وأكدت أن “أمير الغناء” ظل متمسكاً برباطه الإيماني حتى الرمق الأخير؛ حيث أدى صلاة الفجر في فراشه مقتدياً بزوج ابنته الراحلة، السيد ممدوح مأمون.
عقب الصلاة والتسبيح، أصيب الفقيد بانهيار مفاجئ في الجهاز التنفسي والرئة، ليدخل بعدها في غيبوبة النهاية. وقد تحققت أمنيته الأخيرة بأن يلف نعشه بعلم مصر ويوضع فوقه “المصحف الشريف”، تذكيراً بحلمه الذي طالما راوده بتسجيل القرآن الكريم بصوته الرخيم.

جنازة مهيبة: حضور رئاسي ودموع النجوم في “أبو شقة”
شهد مسجد “أبو شقة” في منطقة بالم هيلز زحفاً جماهيرياً وفنياً لوداع الراحل. تقدم المشيعين نجله “شريف” الذي لم يتمكن من حبس دموعه أمام نعش والده، وزوجته السيدة نهلة توفيق التي بدت منكسرة لفراق رفيق دربها.
أبرز ملامح الجنازة:
تقدير دولي: حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إرسال باقة ورد تقديراً لمواقف هاني شاكر الداعمة للقضية الفلسطينية.
حشد فني: حضر الوداع كوكبة من النجوم، منهم: محمد ثروت، إيهاب توفيق، هشام عباس، مصطفى قمر، وأنغام، ومحمد فؤاد، ونقباء المهن الفنية مصطفى كامل وأشرف زكي.
تصحيح شائعات: نفت الفنانة نادية مصطفى ما تردد عن اشتراط دخول الجنازة بـ (QR Code)، مؤكدة أن الصلاة كانت مفتوحة للجميع بشكل طبيعي، ودعت للراحل قائلة: “اللهم اجعل لياليه من أسعد الليالي”.

فلسفة رحيل هاني شاكر : لقاء بعد فراق مرير
وصفت لميس الحديدي رحيل صديق عمرها بكلمات مؤثرة، قائلة: “صاحب الأثر هو من يترك مكاناً لا يمحى بأمواج الحياة”. وأشارت إلى أن أشد ما يواسي المحبين في هذا الفراق هو استقرار هاني شاكر أخيراً بجوار ابنته “دينا” في مقابر العائلة بمدينة السادس من أكتوبر، ليلحق بها بعد 15 عاماً من الشجن والانتظار، مجسداً أسمى معاني الوفاء الأسري.
يرحل هاني شاكر جسداً، لكن صوته الذي غنى للحب والوطن سيظل “أميراً” في ذاكرة الموسيقى العربية، ووجعاً نبيلاً في قلوب كل من عرفوا طيبة قلبه ونقاء سريرته.








