ترامب , في لفتة تقديرية تعكس عمق الروابط الإنسانية والدينية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهنئة رسمية حارة إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة اليوم العالمي للأقباط. وفي بيان رسمي صادر عن البيت الأبيض ونشرته السفارة الأمريكية بالقاهرة، أعرب ترامب عن اعتزاز إدارته بالتقاليد العريقة، والإيمان الراسخ، والصمود الاستثنائي الذي تميزت به هذه الكنيسة التاريخية عبر العصور.

🏛️ من رحلة العائلة المقدسة إلى تأسيس الكنيسة الأقدم
أعاد البيان إحياء الذاكرة التاريخية مشيرًا إلى الجذور العميقة للمسيحية في مصر؛ فقبل أكثر من ألفي عام، تمثلت أولى علامات البركة برحلة العائلة المقدسة التي لجأت إلى أرض مصر هربًا من بطش الاضطهاد، لتصبح تلك الأرض الطيبة لاحقًا مهدًا لواحدة من أقدم الجماعات المسيحية في التاريخ. وجاءت محطة التحول الديني والحضاري بعد عقود قليلة على يد القديس مرقس الرسول، الذي بدأ بنشر بشارة الإنجيل في مصر، ليروي بذرة روحية نمت وازدهرت لتصبح الكنيسة القبطية العريقة التي نعرفها اليوم.

🛡️ كلمة ترامب للأقباط عن الصمود في وجه الإرهاب وإسهام متميز في المجتمع الأمريكي
لم يغفل الرئيس الأمريكي الإشادة بالدور البارز الذي يلعبه الأقباط في المجتمع الأمريكي المعاصر، مؤكدًا أنهم يثرون الحياة الوطنية في الولايات المتحدة بفضل تمسكهم بالقيم الأسرية الرفيعة، وإخلاصهم، وشهادتهم الحية على بركات الحرية والإيمان.
وفي سياق متصل، سلط البيان الضوء على التحديات والمظالم التاريخية التي واجهها الأقباط، مستذكرًا تضحياتهم عبر العصور؛ بدءًا من استشهاد القديس موريس في التاريخ القديم، وصولاً إلى الفاجعة الإنسانية التي هزت الضمير العالمي قبل أحد عشر عاماً، حينما اغتالت يد الإرهاب الداعشي الغاشم 21 عاملاً قبطياً على السواحل الليبية.
ووصف ترامب هذا الاضطهاد بأنه “شر بربري”، مجددًا التزام إدارته الحازم باجتثاث الإرهاب الموجه ضد المسيحيين بكافة أشكاله. وفي هذا الإطار، استعرض ترامب جهوده السياسية لحماية المعتقدات، مشيرًا بفخر إلى تأسيسه “لجنة الحرية الدينية” لحماية شعائر كافة العقائد داخل أمريكا وخارجها، لتبقى الولايات المتحدة منارة عالمية للدفاع عن حق الإنسان في ممارسة دينه بحرية ودون خوف.

🇺🇸 الحرية الدينية: حجر الزاوية في اليوبيل الـ 250 لأمريكا
تزامنًا مع احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 عامًا مجيدًا على استقلالها، أكد ترامب أن اليوم العالمي للأقباط يمثل تجسيدًا حيًا لجوهر الجمهورية الأمريكية؛ حيث تظل حرية العبادة هي حجر الأساس للنظام الدستوري، وأولى الحريات التي رسخها الآباء المؤسسون، والركيزة التي طالما تخوف منها الطغاة عبر التاريخ.
واختتم البيت الأبيض رسالته بالتأكيد على أن أبناء الكنيسة القبطية، الذين حملوا صليبهم بشرف وعبروا قرونًا من المعاناة ليخرجوا في كل مرة أكثر قوة وتماسكًا، يمثلون نموذجًا ملهمًا لكل مواطن أمريكي في الصمود، والشجاعة، والثقة المطلقة في العناية الإلهية.








