بعد أن شهدت مدينة الإسكندرية الساحلية شمالي مصر ليلة الجمعة وحتى فجر يوم السبت عاصفة جوية وصفت بغير المسبوقة تخللتها أمطار رعدية غزيرة وتساقط لحبات الثلج مع هبوب رياح شديدة تجاوزت سرعتها في بعض الأحيان خمسين كيلومترًا في الساعة ضمن أجواء مناخية قاسية لم تعتدها المحافظة بهذا الشكل من قبل أوضح خبير جيولوجي بارز أن هذه الأجواء الاستثنائية قد تعود في جزء منها إلى حدوث انفجارات شمسية قوية وتوهج شمسي مؤثر.

تفسير جيولوجي لظواهر جوية غير مألوفة
أوضح الأستاذ الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة أن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط تشهد حاليًا حالة واضحة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية خاصة على امتداد السواحل المصرية الشمالية حيث يتحرك منخفض جوي نشط باتجاه مرسى مطروح ثم الإسكندرية ومن المتوقع بعد ظهر اليوم السبت أن يشمل تأثيره مناطق وسط وشمال الدلتا بهطول أمطار متوسطة الشدة.

انفجارات شمسية كعامل يزيد من اضطراب الطقس
وأضاف الدكتور شراقي في حديث خاص أنه من الطبيعي جدًا حدوث منخفضات جوية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط يصاحبها عادةً رياح شديدة وهطول للأمطار مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خاصة في حالة هبوب الرياح الشمالية أو الشمالية الغربية ولكن ما يزيد من حدة هذه الاضطرابات الجوية هو حدوث انفجارات شمسية ووصول التوهج الشمسي بما يحمله من أشعة وجسيمات مشحونة إلى الغلاف الجوي للكرة الأرضية الأمر الذي قد يتسبب في تفاقم الظواهر الجوية وجعلها أكثر شدة وعنفًا.

رصد انفجارات شمسية متتالية مؤخرًا
وأشار الخبير الجيولوجي المرموق إلى وقوع انفجارين شمسيين قويين بالفعل يوم أمس الجمعة كما وقعت صباح اليوم السبت موجة أخرى من الانفجارات الشمسية موضحًا أن تأثير هذه الانفجارات الشمسية على طقس الأرض يعتمد بشكل كبير على قوة هذه الانفجارات ومدة استمرارها وكذلك على مدى مواجهة كوكب الأرض لهذا التوهج الشمسي لحظة وصوله إلى مجالنا الجوي.







