الميلاد , مع اقتراب نهاية شهر نوفمبر، يتزايد بحث المسيحيين في مصر عن موعد بدء صوم الميلاد المجيد لعام 2025، أحد أهم الأصوام الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي يحظى بمكانة روحية خاصة لدى المؤمنين، باعتباره فترة للتوبة، والنقاوة، والاستعداد لعيد ميلاد السيد المسيح.
يبدأ الصوم وفق التقويم الكنسي الثابت في 25 نوفمبر من كل عام، ويُعد من الأصوام التي تحافظ الكنيسة على موعدها دون تغيير، ليتهيأ الأقباط لرحلة روحية تمتد حتى السادس من يناير، موعد عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الشرقي.

معنى صوم الميلاد… رحلة روحية واستعداد للعيد
يمثل الصوم لدى المسيحيين أكثر من مجرد امتناع عن تناول المأكولات الحيوانية؛ فهو فترة للتقرب إلى الله، وممارسة الصلوات اليومية، ورفع تسابيح وترانيم العيد، إضافة إلى التأمل في معاني التجسّد الإلهي.
وتشدد الكنيسة على أن هذا الصوم هو تهيئة للقلب لاستقبال مولد السيد المسيح بتوبة صادقة وتجدد روحي، ولهذا يكثر فيه المؤمنون من أعمال الخير وخدمة المحتاجين.
ويندرج الصوم ضمن الأصوام التي تسمح الكنيسة خلالها بتناول السمك، باعتباره من أصوام “الدرجة الثانية”، وذلك مراعاة لطول مدته واحتياجات المؤمنين الغذائية.

مدة صوم الميلاد … بين رمزية موسى ومعجزة المقطّم
وتبلغ مدة الصوم 43 يومًا، موزعة على 40 يومًا تمثل الفترة التي صامها النبي موسى قبل تسلّمه لوحي الشريعة، وفق التقاليد المسيحية، إضافة إلى 3 أيام commemorating معجزة نقل جبل المقطّم في عهد البابا إبرام بن زرعة، والتي ارتبطت بالقديس سمعان الخراز.
وبحسب الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فإن ترتيبات الصوم بصورته الحالية ترجع إلى البابا خرستوذولوس، البطريرك الـ66، الذي نظّمه ليبدأ من عيد مارمينا في 15 هاتور وحتى السابع والعشرين من كيهك، مضيفًا يوم البرامون ليصل إجمالي أيام الصوم إلى 43 يومًا.

استعدادات كنسية وروحية لبدء الصوم 2025
تستعد الكنائس الأرثوذكسية خلال هذه الفترة لاستقبال زمن الصوم بمجموعة من الأنشطة والصلوات الروحية، حيث تبدأ نهضات كيهك الشهيرة، وهي صلوات تسابيح ليلية تمتد لساعات طويلة، وتعتبر من أبرز الطقوس الروحية المرتبطة بالاستعداد للميلاد.
كما تبدأ الأديرة والكنائس في تجهيز قراءات الصوم وترانيم شهر كيهك، بينما يستعد المؤمنون بفترات خلوة، والالتزام ببرنامج روحي يشمل الصلوات اليومية، والاعتراف، والاشتراك في القداسات.
ويُعد صوم الميلاد مقدمة لاحتفالات واسعة تمتد طوال شهر كيهك، الذي يُلقّب في التراث الكنسي بـ”شهر التسابيح”، وصولًا إلى ليلة عيد الميلاد المجيد، التي تحمل رمز التجسد وميلاد النور للعالم.








