ساويرس ’ في قراءة كاشفة للمشهد الاقتصادي، أثار رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس الجدل بتصريحاته الأخيرة حول خريطة استثماراته في المنطقة. ساويرس، الذي يُعرف باقتناصه للفرص، أعلن صراحة عن إعادة توجيه بوصلته الاستثمارية، مؤكداً أن قراراته نابعة من قراءة دقيقة لتحديات السوق وقدرة الدول على إدارة الأزمات وتوفير بيئة مستقرة لرؤوس الأموال.

تراجع في القاهرة وطفرة في دبي: رهان الـ 30 مليار دولار
كشف نجيب عن قرار استراتيجي بخفض استثماراته العقارية في السوق المصري، مبرراً ذلك بالتحديات الراهنة التي تؤثر على قرارات التوسع. وفي المقابل، أعلن عبر صحيفة “البيان” الإماراتية عن قفزة هائلة في حجم أعماله داخل دولة الإمارات، حيث ضاعف استثماراته من 15 مليار دولار إلى 30 مليار دولار. هذا التوجه يعكس إيمانه العميق بمستقبل الإمارات وقدرتها على تجاوز الأزمات الإقليمية، مشدداً على دعمه الكامل لأبوظبي في مواجهة أي تهديدات تمس استقرارها ورفاهية المقيمين فيها.

مع الوقود وضد “الإغلاق المبكر”: روشتة ساويرس لإنعاش السياحة
وفي رؤيته للقرارات الحكومية الأخيرة في مصر، أعرب رجل الأعمال خلال لقائه مع “العربية بيزنس” عن تأييده لرفع أسعار الوقود كخطوة ضرورية للإصلاح، لكنه شن هجوماً على قرار إغلاق المحال التجارية مبكراً. واعتبر أن هذا القرار يضرب النشاط الاقتصادي في مقتل، خاصة قطاع السياحة الذي يمثل ركيزة أساسية للدخل القومي. وأكد أن مصر تمتلك مقومات سياحية “جبارة”، لكنها تظل مكبلة بقيود البيروقراطية ونقص جودة الخدمات، وهي العوائق التي يجب تفتيتها لتعظيم العوائد.

إمبراطورية “الذهب والعقار”: استثمارات لا تعرف التخارج
رغم التوترات التي تشهدها المنطقة، أكد أن استراتيجياته الاستثمارية طويلة الأمد ولا تعتمد على “المضاربات السريعة”. وشدد على أن تركيزه الحالي والمستقبلي سيظل منصباً على قطاعي الذهب والعقارات، مؤكداً أنه لا يعتزم التخارج منهما طوال مسيرته العملية. ويرى أن المعدن الأصفر والعقار هما الملاذان الأكثر جدوى وقوة، شريطة أن تنجح الدول في توفير مناخ آمن وجاذب، مشيراً إلى أن مستقبل الاستثمار في الشرق الأوسط مرهون بمدى احترافية الحكومات في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية.








