عقار , شهد حي السيدة زينب بالقاهرة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، انهيارًا مأساويًا لعمارة سكنية تاريخية تقع في شارع عنايت المتفرع من شارع قدري. المبنى الذي يحمل رقم 8 لم يكن مجرد مبنى سكني، بل كان شاهدًا على فترات من الحياة الفنية والثقافية في مصر، حيث سكن فيه في وقت سابق الفنان الراحل نور الشريف، وعدد من الفنانين البارزين.

ووفقًا لشهادات من أهالي المنطقة، فإنه يُعد من أقدم الأبنية في الحي، وكان يضم عشر أسر تقطن في شقق موزعة على سبعة طوابق، بواقع شقتين في كل طابق. وأشارت التحريات الأولية إلى أن العقار صادر له قرار ترميم منذ شهرين، لكن لم يتم تنفيذ القرار حتى وقوع الكارثة.

عمليات إنقاذ مستمرة لـ ضحايا عقار السيدة زينب وسط صرخات الأهالي
منذ اللحظات الأولى للحادث، دفعت الحماية المدنية بالقاهرة بعدد من فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف إلى الموقع، وسط حالة من الذعر والحزن بين سكان الحي. وتمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من انتشال جثة سيدة، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين بينهم رجل وسيدة، نقلوا على الفور إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج.
وأفاد شهود العيان أن هناك طفلًا لا يزال مفقودًا تحت الأنقاض، وسط صرخات مفجعة من والده الذي يترقب مع فرق الإنقاذ أملًا في العثور عليه حيًا. تستمر عمليات البحث تحت الركام باستخدام المعدات الثقيلة والأدوات اليدوية، في سباق مع الزمن للوصول إلى أي ناجين محتملين.

تأمين منطقة الـ عقار وإخلاء المنازل المجاورة
في إطار إجراءات السلامة، فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا مشددًا حول مكان الانهيار، وقامت بإخلاء البيوت المجاورة بشكل فوري، تحسبًا لأي تأثير إنشائي نتيجة سقوط المبنى. كما تم فحص الأبنية المجاورة بواسطة فرق هندسية للتأكد من سلامتها الإنشائية، وتفادي تكرار الحادث في محيط العقار المنهار.
وكانت مديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا من الأهالي عن انهيار كامل لعمارة ، وعلى الفور توجهت القيادات الأمنية وفرق الدفاع المدني إلى المكان، وتم التعامل مع الحادث بمنتهى السرعة والجدية. ويجري الآن التحقيق في أسباب الانهيار، مع فتح ملف العقار المهمل وقرارات الترميم المتأخرة.








