انهاء حياة عروس بورسعيد.. أدلت المتهمة، خلال استجوابها أمام السلطات المختصة، بتفاصيل حول الواقعة، مشيرة إلى أنها كانت متزوجة من عماد عبد الله أحمد محمد الشناوي منذ حوالي ثلاث سنوات، وأثمر زواجهما عن طفلتين: الكبرى عمرها ثلاث سنوات، والصغرى تبلغ من العمر ثلاثة أشهر. وأوضحت أنها كانت تعيش مع زوجها في شقة بالطابق الأرضي من منزل عائلته، حيث كان والدا الزوج وأشقاؤه يقيمون في نفس المنزل ويتشاركون تناول وجبتي الإفطار والسحور في شهر رمضان.

تفاصيل اعترافات دعاء مهران المثيرة في قضية مقتل العروس في بورسعيد
فيما يتعلق بالخلافات التي وقعت، أضافت المتهمة أن شقيق زوجها، محمود، كان قد خطب المجني عليها، فاطمة ياسر خليل، خلال شهر نوفمبر الماضي. وقبل قدوم فاطمة إلى منزلهم بيومين، أخبرتها حماتها بأن شقة الزوجية ستُقسَّم بين المتهمة ومحمود وخطيبته. وذكرت أن غرفتها ستبقى كما هي، في حين يتم استخدام الطوب الأحمر لتقسيم الشقة ليحصل محمود وخطيبته على جزء من الصالة وغرفة نوم أخرى، بالإضافة إلى مطبخ وحمام مستقلين.
رفضت المتهمة تلك الفكرة، مقترحة على حماتها أن يقوم محمود بتشطيب شقته التي تقع في الطابق العلوي بدلاً من تقسيم شقتها، لكن حماتها اعترضت بحجة أن ابنها لا يملك المال الكافي لتجهيز شقته. عند عودة زوجها من العمل، أبلغته بالأمر لكنه رد عليها قائلاً إن الشقة ملك له وليس لها حق في الاعتراض.

واقعة انهاء حياة عروس بورسعيد
في إفادتها عن يوم الحادثة، أوضحت المتهمة أن الضحية فاطمة وصلت المنزل بصحبة والدتها للإفطار في رمضان. ورغم أنها استقبلتهما ورحبت بهما، إلا أن قلقاً بدأ يتسلل إلى قلبها عندما لاحظت فاطمة وشقيقة زوجها شهد تتحدثان بصوت منخفض في أماكن متفرقة بالمنزل لفترات طويلة. شعرت المتهمة أن الحديث يدور عنها بسوء، خاصة وأنها كانت تعتقد أن شهد ووالدة زوجها تحملان لها مشاعر سلبية وترى فيها تقصيراً فيما يخص نظافة المنزل أو تقديم الطعام لزوجها.
تابعت المتهمة الحديث عن معاناتها مع مشكلات تراكمت خلال فترة الزواج، مشيرة إلى سوء معاملة عائلة زوجها لها خصوصاً أثناء حملها الأخير بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الولادة. وذكرت أنها قضت وقتاً طويلاً تبحث عن طبيب مستعد لإجراء الولادة بتكلفة أقل بعد تعنت عائلتها.
وعن يوم الحادثة، قالت إن الجميع كانوا مجتمعين حول مائدة الإفطار بحضور العائلة بأكملها، بما في ذلك الضحية ووالدتها. بعد تناول الطعام، غادر محمود وخطيبته على دراجة نارية لإحضار وجبة السحور ثم عادا وأمضيا باقي المساء مع الأسرة قبل أن يتوجه الجميع للنوم.
حادثة عروس بورسعيد
في صباح اليوم التالي، وأثناء انشغالها بالغسيل، رأت المتهمة فاطمة تتحدث مع شهد في فناء المنزل. ولاحقاً دخلت فاطمة غرفة الأطفال وأخبرت المتهمة بأنها تريد النوم، لكن بعد دقائق لم تعد تجدهما. بحثت عنها حتى صعدت إلى الطابق العلوي وعثرت عليها واقفة أمام المرآة تُعدّل حجابها. توجهت المتهمة إليها وسألتها عن سبب صعودها للطابق العلوي. ووفقًا لما روته المتهمة، ردت الضحية بلهجة حادة قبل أن تطلب منها مشطاً لتمشيط شعرها.

أحضرت المتهمة المشط الذي طلبته فاطمة وسلّمته لها، وبعد أن انتهت المجني عليها من تمشيط شعرها، بادرتها بإهانة لفظية وصفتها فيها بأنها “امرأة قذرة”. أفادت المتهمة بأنها شعرت بالغضب بسبب الإهانة ودفعتها بقوة فسقطت أرضاً ووجهها للأسفل. وفي لحظة انفعال شديد، جلست فوق الضحية وأمسكت بحجابها وهي تهزه بعنف. أوضحت أنها سمعت صوت حشرجة يصدر من الضحية مرتين قبل أن تتوقف عن الحركة تماماً.





