أفاد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المعلومات المتداولة عبر بعض المنصات حول ارتفاع حاد في معدلات وفيات الرضع بمصر خلال السنوات الأخيرة تستند إلى تفسيرات غير دقيقة للبيانات، مع وجود خلط بين منهجيات القياس الإحصائي والتحليل الصحي.
وأضاف أن بعض صفحات الإنترنت استشهدت بأرقام منسوبة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وربطتها بعوامل اقتصادية وصحية لتقديم صورة توحي بوجود أزمة متفاقمة، وهو أمر لا تؤكده المؤشرات العلمية المعتمدة.

وزارة الصحة تنفي تضاعف معدلات وفيات الرضع
أكد عبد الغفار عدم وجود أي أدلة علمية تشير إلى تضاعف في معدلات وفيات الرضع، موضحًا أن المقارنات المتداولة تعتمد على اختلاف منهجيات القياس وليس على تغيرات ملموسة في الواقع الصحي. كما أشار إلى أن نتائج المسوح الصحية خلال الفترة بين عامي 2000 و2025 تُظهر تراجعًا في معدل وفيات الرضع من 33 حالة لكل ألف مولود حي إلى 19.5 حالة. وسجلت زيادة مؤقتة في عام 2021 من 22 إلى 25 لكل ألف حالة بسبب تداعيات جائحة كوفيد19.
المؤشرات الدولية تثبت التراجع
وأضاف أن بيانات البنك الدولي ومجموعة الأمم المتحدة المشتركة لتقدير وفيات الأطفال (UNI IGME) تشير إلى أن مصر تسير في اتجاه تناقص مستمر في معدلات وفيات الرضع وحديثي الولادة على المدى المتوسط والطويل، بما ينسجم مع الاتجاهات العالمية العامة، دون وجود ارتفاعات مفاجئة أو غير طبيعية.

لا تضارب بين الإحصاءات المحلية والدولية
وأوضح الدكتور عبد الغفار أن الانطباع بوجود تناقض بين بيانات محلية أولية والتقديرات الدولية يرجع غالبًا لاختلاف أدوات القياس وأطر الزمن المرجعية المستخدمة، وهو أمر طبيعي في الدول التي تطور نظم تسجيلها الحيوي باستمرار.
عوامل طبية وراء وفيات الرضع
وأشار إلى أن أكثر من ثلثي وفيات الرضع تحدث خلال الشهر الأول بعد الولادة، نتيجة أسباب طبية تشمل:
– الولادة المبكرة
– انخفاض وزن المولود
– التشوهات الخلقية
– مضاعفات ناتجة عن تصاعد ولادات القيصرية مثل متلازمة ضيق التنفس الوليدي
وأكد أن هذه العوامل ليست مرتبطة مباشرة بالأوضاع الاقتصادية أو بتكاليف الخدمات الصحية كما يشاع.

نفي الشائعات عن أوبئة غامضة
نفى المتحدث الرسمي لوزارة الصحة ما يتم تناقله حول انتشار فيروسات أو أوبئة مجهولة بين الأطفال، مشددًا على أن الأمراض التنفسية تخضع لمراقبة وبائية نشطة. وأوضح أنه لم تُسجل أي مؤشرات علمية تدل على ظهور فيروسات جديدة غير معروفة، وأن الحالات المرصودة تقع ضمن النطاق الطبيعي للأمراض الموسمية مثل الإنفلونزا والفيروسات التنفسية المعتادة.








