وفاة الشابة ليندا منصور.. أعلنت إيبارشية باريس وشمال فرنسا عن حزنها العميق لوفاة ابنتها الخادمة ليندا منصور، التي انتقلت إلى الأمجاد السماوية إثر تعرض مجموعة من خدام الإيبارشية لحادث تسرب غاز أليم أثناء وجودهم في مصر.

إيبارشية باريس توضح التفاصيل
وفي بيان أصدرته الإيبارشية باللغتين العربية والفرنسية، أوضحت الكنيسة أن الحادث وقع عقب انتهاء رحلة روحية وخدمية شملت عدة محافظات مصرية، حيث جاء فيه: بعد أيام مليئة بالخدمة والأنشطة الروحية التي قام بها خدام إيبارشيتنا في أنحاء مصر، حادثة تسرب غاز أودت بحياة خادمتنا الغالية ليندا منصور، كما أسفرت عن بعض الإصابات.
ولمزيد من الطمأنينة، أكدت الإيبارشية في بيانها سلامة باقي أفراد المجموعة الذين نجوا من الحادث، مع وقوع بعض الإصابات الطفيفة. وعبّرت عن امتنانها لله على حمايتهم، فيما قدمت تعازيها الحارة لعائلة الفقيدة، الشابة ليندا منصور قائلة: نرفع قلوبنا بالدعاء إلى الله لراحة نفس ابنتنا المنتقلة ليندا، سائلين أن يغمر أسرتها وأحباءها بالعزاء السماوي.
واختُتم بيان الإيبارشية بالتأكيد على أن فريق الخدمة قد أكمل رحلته المليئة بالأنشطة الدينية والخدمية في روح من التسليم لمشيئة الله، على الرغم مما واجهوه من مصاب مؤلم مع نهاية الرحلة.

الشابة ليندا منصور
شاركت الشابة ليندا في الرحلة برفقة شقيقها، ومعهم 35 شابًا وشابة من أبناء المهجر، حاملين جميعًا رسالة تعبر عن المحبة والخدمة. وجهت جهودهم لدعم الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا في قرى الصعيد من خلال تقديم المساندة الإنسانية والتعليمية والاجتماعية.
وأظهرت الصور المتداولة ليندا وهي تتفاعل بابتسامتها الهادئة مع الأطفال، حيث كانت تشاركهم اللعب والأنشطة في مشاهد تجسد روح العطاء التي دفعتها لقطع آلاف الكيلومترات، مدفوعة برغبة إنسانية وروحية صادقة لخدمة من لا تعرفهم. وقد شهدت الرحلة حادثًا أليمًا بسبب تسرب غاز في مقر الإقامة، مما أدى إلى وفاة ليندا وإصابة ست فتيات أخريات تم نقلهن إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وقد تعافين لاحقًا بعد استقرار حالتهن الصحية.

رحيل ليندا
ترك رحيل الشابة ليندا أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفها، مذكرًا بأهمية رسالة مكتب HIGH الذي يواصل تنظيم وتقديم خدمات شباب المهجر للمناطق الأكثر احتياجًا داخل مصر ضمن إطار يتماشى مع المسؤولية المجتمعية والتنسيق الكنسي. وبينما غابت ليندا جسدًا، ستظل ابتسامتها التي أضاءت وجوه أطفال الصعيد شاهدًا على أن المحبة تبقى خالدة، وأن الخدمة الحقيقية رغم ما قد يرافقها من ألم تظل رسالة حياة يستمر صداها.









