تعديلات قانون الإيجار القديم تفتح الحكومة المصرية أفقًا جديدًا لحل قضية الإيجارات القديمة التي طال أمدها حيث كشفت مصادر مسؤولة عن ملامح خطة متكاملة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان توفير سكن ملائم لجميع الأسر المتضررة، وتعتمد هذه الخطة على دراسة دقيقة للحالات الفردية وتقديم دعم موجه يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل مستأجر، مما يمثل تحولًا جذريًا في التعامل مع هذا الملف الشائك الذي يمس ملايين المواطنين.

تعديلات قانون الإيجار القديم دعم إيجاري مخصص حسب الدخل
أعلنت وزارة الإسكان أنها ستطبق آلية مبتكرة لتحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية البديلة، حيث سيتم حساب الإيجار بناءً على الدخل الرسمي المُسجل لكل أسرة، وتلتزم الدولة بتحمل الفارق بين القيمة السوقية الفعلية للإيجار والمبلغ الذي يستطيع المستأجر سداده شهريًا، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية الفئات محدودة ومتوسطة الدخل وضمان عدم تحميلها أعباء تفوق قدرتها المالية، مما يؤكد أن الهدف ليس إخلاء الوحدات بل تحقيق استقرار مجتمعي.

ثلاثة مسارات لتأمين المستقبل السكني
لم تقتصر الخطة الحكومية على خيار واحد بل قدمت ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتوفير بدائل عملية ومناسبة لقاطني وحدات الإيجارات القديمة، ويأتي الخيار الأول كحل أساسي وهو توفير وحدة بنظام الإيجار المدعوم الذي يتناسب مع دخل وظروف كل أسرة، أما الخيار الثاني فيفتح الباب أمام حلم التملك من خلال إتاحة شقة سكنية بفترة سداد مريحة تمتد حتى عشرين عامًا، بينما يقدم الخيار الثالث فرصة امتلاك وحدة عقارية بأسعار فائدة مخفضة تتراوح بين 8% و12% وفقًا للشروط المحددة.

آلية شفافة لضمان عدالة التوزيع
لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ومنع أي تلاعب، تدرس الجهات المعنية إطلاق موقع إلكتروني متخصص لجمع بيانات المستأجرين من خلال استبيان شامل، وستتم مراجعة هذه البيانات بالاعتماد على قواعد المعلومات الرسمية لدى الحكومة مثل بيانات المستفيدين من برامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة” وأصحاب المعاشات، وقد تم إنشاء صندوق تمويل خاص لتولي إدارة عمليات الدعم المالي وتوزيعه بشفافية كاملة على الحالات المستحقة.







