نخنوخ , شهدت قضية رجل الأعمال صبري نخنوخ تطورات دراماتيكية متلاحقة داخل أروقة المحاكم، حيث كشفت التحقيقات عن قرارات قضائية جديدة ومفاجئة طالت الدائرة اللصيقة به. ومع تزايد اهتمام الرأي العام ومتابعي منصات التواصل الاجتماعي بتفاصيل هذه القضية التشابكية، امتزجت القرارات الجنائية بالتحركات المالية، لتكشف الجلسة الأخيرة عن كواليس مثيرة لعمليات التفتيش وحجم الإمبراطورية المالية المتنازع على شرعيتها.

قرارات حاسمة: إخلاء سبيل نساء “عائلة نخنوخ” وتأييد تجميد المليارات
في لفتة قانونية بارزة، أصدرت جهات التحقيق المختصة قراراً بـ إخلاء سبيل زوجة صبري نخنوخ اللبنانية “كارلا”، وشقيقته، وخادمته الخاصة، بضمان محل إقامتهن، ليعُدن إلى منازلهن بعد فترة من التحقيقات المكثفة. ولكن هذا الإفراج لم يعنِ النجاة الكاملة؛ إذ أسدلت المحكمة المختصة الستار على محاولات رفع الحظر المالي، وقضت برفض الطعن المقدم من الدفاع، مؤيدةً قرار النائب العام بالتحفظ الشامل على أموال وممتلكات صبري نخنوخ، وشقيقه جون نخنوخ، وزوجته.
وبموجب هذا الحكم المالي الصارم، تظل كافة الأرصدة البنكية، والأسهم، والسندات، والصكوك، والمحافظ الإلكترونية، بجانب العقارات والأصول الثابتة “مجمدة” تماماً ولا يجوز التصرف فيها لحين الفصل في القضية. وفي هذا السياق، تظل الزوجة “كارلا” مطالبة بالمثول أمام المحكمة للتوقيع رسمياً على قرار التحفظ بصفتها شريكة في بعض الأصول المشمولة بالقرار، بالتزامن مع إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر.

نخنوخ يتحدث من قفص الاتهام: ثروتنا بدأت عام 1984 وضخينا 600 مليون جنيه
خلال جلسة نظر القضية، وقف صبري أمام منصة القضاء ليدافع عن شرعية أمواله وتاريخه التجاري، مفجراً أرقاماً ضخمة حول حجم استثماراته. وأكد نخنوخ في أقواله أن نشاطه التجاري والمالي ليس وليد اللحظة أو نتاج أعمال مشبوهة، بل هو قائم ومستمر ومسجل منذ عام 1984 (أي ما يزيد عن 40 عاماً)، معلناً عن استعداد العائلة الكامل لخضوع كافة مصادر أموالهم وفحصها من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية للتحقق من سلامتها.
وفي مفاجأة مدوية حركت المياه الراكدة في القضية، أشار إلى أن عائلته قامت بضخ استثمارات ضخمة تُقدر بنحو 600 مليون جنيه في شركة «فالكون» للأمن والحراسة، مشدداً على أن هذه الشركة ليست ستاراً إجرامياً، بل هي كيان اقتصادي عملاق يعول آلاف الأسر المصرية، حيث يوظف في خطوطه وتشغيلاته أكثر من 10 آلاف موظف وعامل، معتبراً أن تجميد الأموال يهدد بيوت هؤلاء العاملين.

السقوط المدوي: ترسانة أسلحة، قطع أثرية، وفيديوهات تعذيب صادمة
على الجانب الآخر، تتمسك النيابة العامة بملف إدانة ثقيل مدعوم بالتحريات والأدلة المادية؛ حيث بدأت القضية ببلاغ من صاحب معرض سيارات في منطقة التجمع الخامس، اتهم فيه نخنوخ ورجاله باقتحام المعرض بسبب خلافات مالية، والتعدي بالضرب المبرح على العمال، وسرقة أجهزة تسجيل الكاميرات. ومع صدور إذن النيابة بمداهمة مسكنه والمقار التابعة له، تفجرت المفاجآت الصادمة.
حيث أسفر التفتيش عن ضبط ترسانة عسكرية حقيقية شملت بندقيتين آليتين، ورشاشاً، وطبنجة، ونحو ألف طلقة حية، وخمسة أجهزة اتصال لاسلكية غير مرخصة، والأخطر من ذلك هو العثور على 10 قطع أثرية يخضع المتهمون للتحقيق بشأن حيازتها. ولم تتوقف المفاجآت هنا؛ إذ قاد تفريغ الهواتف المحمولة للمتهمين إلى العثور على تسجيلات مرئية توثق وقائع خطف مقترن بهتك العرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني سادي، وإكراه على توقيع إيصالات أمانة، وحيازة حيوانات برية شرسة بغرض إرهاب الضحايا وفرض السيطرة.







