وصف إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات هبوط الدولار أمام الجنيه بأنه تراجع محدود لا يستند إلى ركائز جوهرية قوية في الوقت الحالي حيث اعتبر هبوط السعر بمقدار جنيه واحد أو اثنين لا يمثل تحول جذري في مسار السوق المحلي بل يندرج ضمن التقلبات العادية التي لا تعبر عن تغيير حقيقي في العوامل الأساسية المؤثرة على حركة تداول النقد الأجنبي داخل البنوك المصرية الحكومية والخاصة بانتظام.

تحديات الاستيراد وشهر رمضان
تأتي قيمة هبوط الدولار عكس التوقعات السائدة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد زيادة كبيرة في معدلات استيراد السلع والمنتجات الغذائية من الخارج لتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة وأشار الخبير إلى أن الحركة الطفيفة المسجلة اليوم قد، ترتبط بتراجع العملة الخضراء في الأسواق العالمية وليس لوجود أسباب اقتصادية محلية تدعم هذا الاتجاه في ظل الضغوط الشرائية المعتادة لتأمين مستلزمات الأسواق التجارية خلال هذه الفترة الحيوية لاستيراد كافة مستلزمات مائدة الإفطار.

هبوط الدولار وفجوة العرض والطلب المستمرة
توقع الدسوقي عودة الارتفاع لمستويات خمسين جنيه نتيجة وجود فجوة واسعة بين العرض والطلب بسبب اختلال الميزان التجاري وزيادة حجم الاستيراد عن التصدير بشكل ملحوظ حيث تحتاج الدولة لتوفير موارد دولارية ضخمة لتغطية.
العجز التجاري القائم حاليا ويرى أستاذ الاقتصاد أن الحديث عن تحسن حقيقي يتطلب وصول السعر لمستوى أقل من أربعين جنيه ليعكس وجود أسباب منطقية وواضحة تدعم قوة النقد المحلي وتساهم في خفض الأسعار بالأسواق المحلية والوطنية.

مستقبل الحركة السعرية القادمة
أوضح أستاذ الاقتصاد أن تذبذب السعر يظل رهن الحركة العالمية للعملات الأجنبية الرئيسية وقوة النشاط الإنتاجي داخل البلاد وقدرة القطاعات المختلفة على زيادة الموارد الدولارية المتاحة لتوفير غطاء نقدي كاف يلبي طلبات المستوردين.
دون اللجوء للاستدانة أو الاعتماد على حلول مؤقتة لا تعالج المشكلات الهيكلية المتراكمة منذ سنوات طويلة في الاقتصاد القومي وتؤثر على مستوى معيشة الأفراد وقدرتهم الشرائية في ظل التضخم الحالي الذي يعاني منه قطاع كبير من الشعب.








