شهد عام 2025 حركة مكثفة في قطاع الهواتف الذكية، حيث جرى الكشف عن مجموعة هائلة من الأجهزة الجديدة. ومع ذلك، كان العام نفسه شاهداً على إيقاف إنتاج بعض الهواتف الشهيرة من شركات مثل سامسونج وآبل. ومع حلول
2026، شهد سوق الهواتف الذكية تحوّلات كبيرة؛ إذ تواصل الشركات منافستها بإطلاق تقنيات متطورة، بينما تنهي في الوقت نفسه دعمها للعديد من الطرازات القديمة، إما عبر إيقاف إنتاجها أو التوقف عن تقديم تحديثات الأمان والدعم الفني. هذا الواقع وضع الملايين أمام تحدي الترقية الحتمية لأجهزتهم.

**أجهزة توقفت خدماتها نهائياً**
**هواتف إل جي**
أعلنت شركة “إل جي” خروجها من سوق الهواتف الذكية منذ عام 2021 بسبب ضعف المبيعات. وعلى الرغم من ذلك، استمرت الشركة في توفير تحديثات الأمان لبعض أجهزتها حتى يونيو 2025. لكن بحلول 30 يونيو من ذلك العام، أُغلقت خوادم التحديثات نهائياً، مما جعل ذلك الموعد هو الفرصة الأخيرة للمستخدمين لتنزيل تحديثات البرامج التي لم يتم الحصول عليها.
**هواتف آيفون**
تشتهر شركة آبل بدعمها الطويل لهواتف آيفون وتقديمها تحديثات أمنية حتى بعد سنوات من إصدار الأجهزة. مع ذلك، شهد عام 2025 إدراج الجيل الأول من iPhone SE ضمن قائمة الأجهزة القديمة للشركة. وعندما يتم تصنيف جهاز كـ”قديم”، يصبح إصلاحه غير ممكن رسمياً.

**أجهزة سامسونج**
أوقفت سامسونج دعم مجموعة واسعة من أجهزتها في عام 2025، بما في ذلك سلسلة Galaxy S20، التي حصلت على آخر تحديثاتها خلال العام. تضمنت السلسلة:
– Galaxy S20
– Galaxy S20+
– Galaxy S20 Ultra
– Galaxy S20 FE
بالإضافة إلى توقف الدعم لجهازي Galaxy Note 20 وGalaxy Note 20 Ultra.
أما الهواتف الاقتصادية، فقد شمل قرار وقف الدعم جهازي Galaxy A02s وGalaxy A12.

**أسباب التوقف عن الدعم**
بحسب تقارير الصحافة المختصة، فإن الشركات المصنعة أصبحت توفر تحديثات لفترات زمنية أطول نسبياً تصل أحياناً إلى سبع سنوات. ورغم ذلك، فإن هذا الدعم لا يُمكن أن يستمر لفترة غير محدودة، لعدة أسباب تتضمن:
– تناقص أعداد المستخدمين المهتمين بهواتفهم القديمة.
– عدم قدرة الأجهزة القديمة على دعم التقنيات والمزايا الحديثة.
– ارتفاع تكاليف توفير قطع الغيار والدعم البرمجي لها.
**كيف تحافظ على سلامة هاتفك؟**
وفقاً لتقرير من صحيفة ذا صن البريطانية، يُعد 2025 عاماً مفصلياً لبعض الهواتف الشهيرة، مثل فئات معينة من أجهزة آيفون وسامسونج، إلى جانب علامات تجارية أخرى خرجت بالكامل من سوق الهواتف المحمولة بعد سنوات طويلة من المنافسة. وأشار التقرير إلى أن مجرد استمرار عمل الهاتف لا يعني أنه آمن للاستخدام؛ إذ تبقى الأجهزة المتهالكة والتي توقفت تحديثاتها عُرضة كبيرة للاختراق بسبب غياب تحديثات الأمان الضرورية.

**دعوة لحماية البيانات**
حذر جيمي هاريس، مساعد محرر التكنولوجيا والعلوم بصحيفة ذا صن، من خطورة استخدام أجهزة لم تعد تتلقى تحديثات أمنية. وأوضح أن توقف هذه التحديثات يترك الثغرات الأمنية دون معالجة، مما يُعرّض بيانات المستخدمين لخطر السرقة والاختراق. ودعا بوضوح إلى ضرورة اعتبار الترقية حاجة حتمية وليست رفاهية لحماية الخصوصية وضمان الحفاظ على المعلومات الشخصية بعيداً عن أيدي القراصنة.
وأخيراً، شدّد التقرير على أن استخدام هاتف قديم، خاصة إذا مر على إطلاقه قرابة عقد من الزمن، يزيد من خطورة مواجهة الهجمات الإلكترونية والاحتيال الرقمي المتطور. ولهذا تعتبر الترقية الفورية الخيار الأكثر أماناً لتجنب المخاطر التقنية والحماية الرقمية.








