السيدة العذراء , صوم القديسة مريم هو فترة تقليدية تمتد لمدة خمسة عشر يومًا ، تبدأ من بداية شهر مسرى وتنتهي في الخامس عشر من نفس الشهر . هذا الصوم، الذي يعد أحد أقدم التقاليد المسيحية، له جذور عميقة في تاريخ الكنيسة، وقد كان ي مارسه الآباء والرسل الأوائل، وليس تقليدًا حديثًا. يعود أصل هذا الصوم إلى القديس توما الرسول ، الذي يُعتبر من أبرز الشخصيات التي ساهمت في نشر المسيحية.

بداية صوم السيدة العذراء وممارسته التاريخية
و بداية صوم القديسة مريم تعود إلى القديس توما الرسول . بعد عودته من رحلة تبشيرية في الهند إلى فلسطين، سأل توما عن مكان السيدة العذراء مريم ليجد أن جسدها قد اختفى من القبر .
وعندما قيل له أن الجسد صعد إلى السماء، قرر توما وصحبه صوم خمسة عشر يومًا بدءًا من أول مسرى حتى 15 مسرى، وهو ما أصبح تقليدًا مستمرًا حتى اليوم، حيث يتم الاحتفال بيوم العيدفي اليوم السادس عشر من شهر مسرى وفقًا للتقويم القبطي.

اختلاف التقاليد في صوم السيدة العذراء بين الكنائس
يُعتبر هو الصوم الوحيد الذي فرضه الشعب على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، ولكنه ليس مقتصرًا على الكنيسة القبطية فقط. يُعترفبه في الكنائس الأخرى ، على الرغم من وجود اختلافات في التوقيتات ومدد الصوم. ففي الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، يُصام لمدة خمسة عشر يومًا تمامًا كما في الكنيسة القبطي ة. بينما في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والأرمنية الأرثوذكسية، يتم صومه لمدة خمسة أيام فقط .
من ناحية أخرى ، يقتصر هذا الصوم في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية على يومي الجمعة بين الأول والرابع عشر من أغسطس ، بينما في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يُصام يوم واحد فقط تكريمًا لها .

الأطعمة الشهيرة خلال الصوم
خلال هذه الفترة ، يتبع الأقباط بعض العادات الخاصة، مثل تناول أطعمة محددة تتماشى مع تقاليد الصوم. من بين الأطعمة الشهيرة التي يُفضل تناولها خلال هذه الفترة هي “الدقة” و”الشلولو“، وهي أطباق تقليدية تُعد خصيصًا في هذه المناسبة. تعكس هذه الأطعمة جانبًا من الاحتفالات والتقاليد التي تُميز الصوم وتُظهر مدى تقدير المسيحيين لهذا الوقت المخصص للعبادة والتأمل.








