الكنيسة , في سياق الأحكام الدينية التي تتعلق بالزواج ، يطرح بعض الأخوة الأقباط السؤال عن حكم زواج الأخ بأرملة أخيه .
وهو موضوع سبق وطرحه أحد الأفراد في اجتماع الأربعاء الأسبوعي للكنيسة، حيث جاء سؤال يقول: “توفى شقيقى بعد زواجه بعدة أشهر ولم ينجب أولاد، فهل يجوز لي الزواج من أرملته؟”.
هذا السؤال يعكس الحيرة التي قد يواجهها البعض في فهم الأحكام الكنسية المتعلقة بهذا الموضوع. وفي هذا السياق، جاء الرد من قداسة البابا شنودة الثالث في عظته الأسبوعية .
إجابة قداسة البابا شنودة الثالث والكنيسة
أوضح قداسة البابا شنودة الثالث في إجابته أن الزواج من أرملة الأخ يعد محرمًا ، إذ يُعتبر في الشريعة بمثابة اقتراب من الأخت .
وقد استند قدالسته في إجابته إلى ما جاء في الكتاب المقدس من تحذيرات بشأن هذا الموضوع ، حيث قد ذكر في سفر اللاويين أن “عورة امرأة أخيك لا تكشف، إنها عورة أخيك”، وهذا يعني أن العلاقة بين الرجل وأرملة أخيه تعتبر محرمة
. كما أكد البابا أن هذه الإدانة تتكرر في سفر اللاويين 20:21، حيث جاء نص التحذير واضحًا: “وإذا أخذ رجل امرأة أخيه، فذلك نجاسة، قد كشف عورة أخيه”، مما يعزز موقف تحريم الزواج في هذه الحالة.
الاستثناء في العهد القديم وموضعه في العهد الجديد
كان هناك استثناء لهذا التحريم في العهد القديم ، حيث كان يُسمح في حال وفاة الأخ دون أن يترك نسلًا بأن يتزوج أخوه من أرملته لإقامة نسل له ، ويُعتبر الابن الذي يُولد في هذه الحالة ابنًا للأخ المتوفى .
وقد أشار قداسة البابا شنودة إلى هذا الاستثناء في سفر التثنية 25، موضحًا أنه كان الهدف منه الحفاظ على اسم الأخ المتوفى ونسله داخل العائلة. لكنه أكد أن هذا الفعل كان خاصًا بالعهد القديم فقط، ولا يوجد له مكان في العهد الجديد، حيث انتهت هذه القاعدة منذ فترة طويلة. كما أن الزواج من أرملة الأخ في الزمن الحاضر يتعارض مع القوانين الكنسية والمدنية، ويعد تزويرًا في الأوراق الرسمية.

خلاصة الحكم في الكنيسة
في النهاية ، يوضح الحكم أن زواج الأخ من أرملة أخيه لا يجوز وفقًا للشريعة المسيحية، ويُعتبر محرمًا استنادًا إلى النصوص المقدسة في الكتاب المقدس، والتي تمنع هذا الزواج بشكل قاطع .










