الغضب العارم ضد مبروك عطية , في خطوة أثارت الكثير من الجدل ، قررت جامعة الأزهر إحالة الدكتور أستاذ اللغويات المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، إلى التحقيق بسبب محتوى برنامجه الرمضاني الجديد «كلام مبروك»، والذي يُعرض عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الغضب العارم ضد مبروك عطية عقب استضافة مطربي المهرجانات
جاء القرار بعد أن تقدم عدد من أساتذة الجامعة بشكاوى رسمية، معبرين عن اعتراضهم على بعض حلقات البرنامج، خصوصًا بعد استضافة مطربي المهرجانات حسن شاكوش وسعد الصغير، الأمر الذي اعتبروه لا يتناسب مع وقار ومكانة عالم أزهري.
وأكدت مصادر من داخل الجامعة أن لجنة التحقيق المختصة ستباشر عملها عقب إجازة عيد الفطر، حيث سيتم استدعاءه لسماع أقواله ومراجعة محتوى البرنامج قبل اتخاذ أي إجراء تأديبي.

مسيرة مبروك عطية مثيرة للجدل وتصريحات أغضبت الرأي العام
لم تكن هذه الأزمة الأولى التي يواجهها ، فقد سبق أن أثار جدلًا واسعًا بسبب تصريحاته في مواقف عدة.
منها تصريحاته بعد حادث مقتل الطالبة نيرة أشرف عام 2022، حيث قال: «إذا كانت حياتك غالية، اخرجي بقفة لا متفصلة ولا بنطلون ولا شعر على الخدود».
وصف كثيرون هذا الكلام بأنه تبرير غير مباشر للعنف ضد النساء، مما دفع المجلس القومي للمرأة لتقديم بلاغ رسمي ضده، وهاجمته د. مايا مرسي بشدة في بيان طالبت فيه بوقف خطاب الكراهية.
وفي موقف آخر، أدلى بتصريح حول قضية السحر، قال فيه: «مفيش حاجة اسمها سحر يمنع رحمة ربنا»، وهو ما اعتبره البعض إنكارًا لتأثير السحر رغم وروده في القرآن الكريم.

تصريح مبروك عطية الذي اثار غضب الأقباط
وكان أبرز تلك التصريحات تصريح مثير كان خلال رده على رأي للكاتب إبراهيم عيسى، قال فيه ساخرًا: «بلا السيد المسيح بلا السيد المريخ»، مما اعتبره جميع الأقباط إهانة دينية وازدراءً المسيحية كلها لما قاله عن السيد المسيح، وتقدم عدد من المحامين ببلاغات ضده.
ورد في نص البلاغ المقدم ضد مبروك عطية: “ظهر الداعية مبروك عطية عبر منصات التواصل الاجتماعي وهو يسخر من السيد المسيح له المجد، وينكر اسمه ولقبه، وقد تم تداول هذا الفيديو بالصوت والصورة”. واعتبر البلاغ أن “هذه التصريحات تمثل جريمة ازدراء الأديان وتهديداً للوحدة الوطنية، وتؤدي إلى تقويض السلام الاجتماعي كما هو منصوص عليه في المادة 98 من قانون العقوبات”. وأشار البلاغ إلى أن مبروك عطية يقصد “بكل وضوح إهانة وازدراء الديانة المسيحية”.

من هو مبروك عطية؟ بين الشعبية والتصادم
وُلد الدكتور عام 1958 بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيئة أزهرية دفعته إلى دراسة العلوم الإسلامية. حصل على درجة الدكتوراه في اللغويات عام 1989 من جامعة القاهرة، والتحق بهيئة التدريس في جامعة الأزهر.
لم يقتصر نشاطه الأكاديمي على مصر فقط، بل امتد إلى السعودية، حيث درّس في جامعات مثل الإمام محمد بن سعود والملك خالد.
عرفه الجمهور من خلال برامجه الدينية، التي جمع فيها بين الأسلوب البسيط واللغة العامية والسخرية، ما جعله يحقق شعبية كبيرة بين فئات مختلفة، لكنه في المقابل واجه انتقادات متكررة بسبب طريقته الحادة في الحوار، وجرأته في مناقشة المواضيع الحساسة.
اليوم، يقف في مفترق طرق بعد قرار جامعة الأزهر، والذي قد يكون بداية نهاية لمسيرته الإعلامية، أو فرصة لمراجعة مسيرته وتصحيح مساره بما يتناسب مع صفته كأحد رموز المؤسسة الدينية في مصر.








