كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، عن تفاصيل الزلزال الذي شهدته مصر اليوم، والناجم عن نشاط زلزالي قوي شمال شرق جزيرة كريت بمنطقة البحر المتوسط. بلغت قوة الزلزال 6.1 درجة بمقياس ريختر، وحسب التقارير، شعر به سكان القاهرة بشكل واضح.

التفاصيل حول زلزال مصر وآثاره
أوضح الدكتور شراقي أن الزلزال وقع على عمق حوالي 60 كيلومترًا تحت سطح الأرض، مما ساهم إلى حد ما في التخفيف من تأثيره رغم قوته الكبيرة. بين 2.3 و3.5 درجة بريختر فقد شهدت المنطقة توابع زلزالية خفيفة بلغت قوتها .
بالحديث عن قرب الزلزال من مصر، أفاد شراقي بأنه يبعد حوالي 600 كيلومتر عن الإسكندرية، وهو ما يفسر الشعور به في بعض المناطق المصرية. ويُذكر أنه خلال الأسبوع الماضي، وقع زلزال مشابه على عمق 75 كيلومترًا شرق جزيرة كريت وعلى بعد 500 كيلومتر تقريبًا من الإسكندرية.

إمكانية حدوث تسونامي والتفسيرات العلمية
طمأن الدكتور شراقي المواطنين بشأن حدوث تسونامي، مشيرًا إلى أن طبيعة هذا الزلزال وقوته غير كافية لإحداث موجات مد عاتية. وأوضح أن التسونامي يحتاج عادةً إلى زلزال أقوى يكون مركزه قريبًا جدًا من سطح الأرض، مع حدوث انزلاقات تكتونية ضخمة.

الأسباب وراء تزايد النشاط الزلزالي
فيما يخص الأسباب وراء تزايد النشاط الزلزالي في هذه المنطقة، قال شراقي إن غالبية الزلازل (حوالي 90%) تحدث نتيجة التصادم بين الصفائح التكتونية. منطقة شرق البحر المتوسط، خاصة عند جزيرتي كريت وقبرص، تعتبر فاصلًا تقنيًا بين الصفيحة الأفريقية وصفيحة أوراسيا، مما يجعلها عرضة لنشاط زلزالي شبه يومي يتراوح بين 2 و4 درجات على مقياس ريختر.
ختامًا، رغم قوة الزلزال الذي وقع اليوم، فإن بعده النسبي عن المناطق المصرية وعمقه حالا دون التسبب بأضرار كبيرة. ومع ذلك، تظل الدراسة المستمرة لهذه الظواهر ضرورة لفهم طبيعتها وتوقع تأثيراتها بشكل أفضل.







