الواحات , كشفت تحقيقات نيابة أول وثالث أكتوبر تفاصيل صادمة بشأن حادث الطريق الذي أودى بحياة 8 أشخاص وأسفر عن إصابة 17 آخرين، إلى جانب احتراق 8 مركبات بين سيارات ملاكي ونقل ودراجة نارية. وتُقدر الخسائر الناتجة عن الحريق بملايين الجنيهات، مما يعكس حجم الإهمال الجسيم الذي أدى إلى هذا الانفجار الكبير.

وبحسب ما كشفته بيانات حصرية، فإن المركبات المتضررة شملت سيارة نقل حمراء (م س- 3591) مملوكة لطارق محمد عبدالموجود، ودراجة نارية (م ص ن- 7356) تعود ملكيتها لأحمد عبدالعاطي عبدالقوي. كما احترقت سيارات ملاكي منها: (م ر ف- 6381) مملوكة لمحمد عيد رمضان، و(ع ر- 6571) لإبراهيم سعد الدين، و(ج ر- 5947) لشريف محمد ربيع، و(ر ي- 1456) لقاسم محمد اللباد. وشملت التلفيات كذلك سيارة تابعة لشركة «حناوي جروب» برقم (ص ق ق- 4812)، وأخرى تحمل الرقم (5- رر) مملوكة لناهد أحمد عبداللطيف.
التحقيقات أكدت أن الإهمال وسوء الإدارة كانا العامل الأساسي وراء هذه الكارثة، إذ لم تقتصر الخسائر على الأرواح فقط، بل امتدت لتشمل ممتلكات خاصة وعامة.

تفاصيل الحفر العشوائي وانفجار خط الغاز في الواحات
أوضحت النيابة في تحقيقاتها أن سبب الحادث يعود إلى قيام المتهمين بأعمال حفر وصيانة في طريق عام دون أي تنسيق مع الجهات المختصة، في واحدة من أبرز صور الإهمال المهني. وقام المتهم الأول باستخدام لودر ثقيل في الحفر، مما أدى إلى اصطدام مباشر بخط الغاز الطبيعي وكسره. ومع غياب الإشراف الهندسي، تسرب الغاز سريعًا ليحدث انفجارًا هائلًا تبعه اشتعال النيران.
وبينت النيابة أن المتهم الثاني أعطى أوامر بدء الحفر دون التأكد من وجود إشراف فني أو ترخيص قانوني، فيما خالف المتهمان الثالث والرابع القوانين المنظمة لأعمال الحفر، وعلى رأسها القانون رقم 217 لسنة 1980، الذي يفرض ضرورة التنسيق المسبق مع الجهات المختصة في مشروعات الغاز الطبيعي.
أما المتهمان الخامس والسادس، فقد أخلّا بمسؤوليات المتابعة والإشراف، وتجاهلا التحقق من التصاريح اللازمة، مما سمح باستمرار العمل في الموقع رغم افتقاره للسلامة المهنية.

قائمة المتهمين وسلوكهم المهني المتهور في حادث الواحات
تضم قائمة المتهمين في القضية ستة أشخاص، هم: «محمد.أ.ع.م»، «عمر.أ.ص.ح»، «محمد.و.ش.أ»، «أحمد.ج.م.إ»، «علاء.إ.ع.ر»، و«أحمد.م.ي.ص». ووفقًا للائحة الاتهام، فقد نفذ هؤلاء أعمال الحفر بطريقة غير منظمة ودون الالتزام بالضوابط الفنية أو الإجراءات القانونية الواجبة، ما اعتبرته النيابة «سلوكًا عشوائيًا يخالف القانون ويعرض الأرواح والممتلكات للخطر».
الحادث المؤلم أعاد تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالإجراءات الهندسية والتنسيق المؤسسي، خاصة في المشروعات الحيوية مثل توصيل الغاز الطبيعي. وطالبت النيابة باتخاذ أقصى العقوبات بحق المتهمين لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً، ولردع أي سلوك مهني غير مسؤول يهدد حياة المواطنين وأمن المنشآت.








