خالد يوسف , آثار المخرج المصري جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة التي هاجم فيها النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع، والتي كشف خلالها عن تعرضه لتهديدات بالقتل من أنصار هذا النظام، على خلفية منشور له تناول فيه قضية استخباراتية حساسة تتعلق بالجولاني وتسريب وثائق سورية لإسرائيل. التصريحات جاءت ضمن بث مباشر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وقد لاقت تفاعلًا كبيرًا وانتقادات متباينة بين مؤيد ومعارض.

منشور مثير للجدل من خالد يوسف وحذف فوري من فيسبوك
بدأت الأزمة عندما نشر المخرج تدوينة على فيسبوك تناول فيها ما وصفه بـ”خيانة” الجولاني وتسليمه لوثائق أمنية سورية حساسة إلى إسرائيل، وذكر فيها تفاصيل حول دور العميل الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي كان قد نجح في التوغل داخل دوائر صنع القرار السورية في ستينيات القرن الماضي، قبل أن يُكشف أمره ويُعدم في دمشق عام 1965.
غير أن فيسبوك قامت بحذف المنشور بعد وقت قصير من نشره، وهو ما أثار غضبه ، الذي اتهم المنصة بالانحياز ودعمها لما سماه “العدوان على الشعوب”، معبرًا عن استيائه الشديد من الرقابة المفروضة على حرية التعبير، قائلاً: “هذا الفيديو قد يكون الأخير لي بسبب تحذير إدارة فيسبوك بغلق صفحتي”.

تهديدات بالقتل لـ خالد يوسف من أنصار النظام السوري الجديد
في البث المباشر نفسه، كشف عن تلقيه رسائل تهديد مباشرة من أنصار النظام السوري الجديد، مشيرًا إلى أن هذه التهديدات وصلت إلى حد التلويح باغتياله. وأكد أنه رغم خطورة ما كتبه وما أثاره من ردود فعل عنيفة، لم يتلقَّ أي رد رسمي أو توضيح من الجهات المعنية بالنظام السوري أو أنصاره، ما زاد من شعوره بالإحباط والغضب.
كما أعرب عن خيبة أمله مما وصفه بصمت المثقفين والنخب العربية تجاه ما يحدث، مؤكدًا أنه لا يخشى إلا الله، وأنه سيواصل التعبير عن رأيه رغم التهديدات والمضايقات.
أرشيف إيلي كوهين يعيد الجدل حول الذاكرة السورية
وكان قد عبّر في وقت سابق عن غضبه الشديد من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استعادة نحو 2500 وثيقة وصورة ومقتنيات شخصية تعود للعميل إيلي كوهين، والتي وُصفت بأنها جزء من الأرشيف السوري الرسمي.
واعتبر أن هذا الإعلان ليس مجرد استعراض سياسي من الجانب الإسرائيلي، بل جرح جديد في ذاكرة الأمة العربية، يفضح حجم الانهيار الذي تعيشه بعض الأنظمة والمجتمعات العربية.









