إمام عاشور , يعيش النادي الأهلي حالة من الترقب والقلق بسبب تعثر مفاوضات تجديد عقد لاعب الوسط، والذي لم يحسم موقفه حتى الآن رغم المفاوضات المطولة. تصريحات الصحفي الرياضي جمال الزهيري سلّطت الضوء على خلفيات هذه الأزمة، كاشفًا عن أن الأمور لا تتعلق فقط بالجوانب الفنية، بل أصبح المال هو العامل الحاسم.

مطالب إمام عاشور المالية تفجّر الجدل
كشف الزهيري خلال مداخلة هاتفية في برنامج “خط أحمر” مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن اللاعب طالب إدارة النادي الأهلي بالحصول على راتب يتجاوز 100 مليون جنيه، في خطوة وصفها البعض بالمبالغ فيها، خاصة في ظل سياسة الأهلي التي تسعى للحفاظ على التوازن المالي داخل الفريق.
وأشار الزهيري إلى أنه يربط مطالبه بما يتقاضاه زملاؤه في الأندية الأخرى، وتحديدًا لاعب نادي الزمالك أحمد سيد “زيزو”، قائلًا:
“اللاعب يتساءل لماذا يحصل زيزو على رقم معين وأنا لا؟”،
ما يفتح الباب على مصراعيه أمام مقارنات مالية داخل الأندية قد تُهدد استقرار الفرق وتثير الغيرة بين اللاعبين.
الانتماء تراجع والمصلحة أصبحت الأساس
وتطرق الزهيري إلى التغيرات التي طرأت على طبيعة العلاقة بين اللاعبين وأنديتهم، قائلاً:
“الزمن تغيّر، ولم يعد الانتماء للنادي هو المحرك الأساسي، بل أصبحت المصلحة والمقابل المادي هما ما يتحكمان في قرارات اللاعب والنادي على حد سواء”.
تعبير صريح يعكس ما وصفه بـ”التجارة الكروية”، والتي باتت تهيمن على مفاوضات التجديد والانتقالات، لا سيما في ظل الارتفاع الكبير في أسعار اللاعبين داخل وخارج مصر.

عرض خليجي يهدد بقاء إمام عاشور في الأهلي
وألمح الزهيري إلى وجود عرض خليجي مغرٍ تلقاه اللاعب بقيمة تصل إلى 6 ملايين يورو، ما قد يدفع إدارة الأهلي للتفكير جديًا في بيعه مقابل عرض لا يقل عن 10 ملايين دولار.
وأكد أن النادي الأهلي، رغم تاريخه الكبير، بات ينظر للأمور من زاوية اقتصادية بحتة، ولن يُجدد عقد أي لاعب إذا لم يتحقق توازن مالي ينسجم مع سياسة النادي.
واختتم الزهيري حديثه بتأكيده على أن الأهلي قد يرفض التجديد للاعب إذا ظل متمسكًا بشروطه المالية الحالية، موضحًا أن الأندية باتت أكثر وعيًا وحرصًا على حماية ميزانياتها من الانفجار بسبب مطالب بعض اللاعبين.

في انتظار القرار الحاسم
حتى اللحظة، لم تُحسم أزمة تجديد عقده ، لكن من الواضح أن استمرار المماطلة، في ظل المغريات الخارجية، قد يُعجل برحيله عن القلعة الحمراء. فهل يرضخ الأهلي لمطالبه؟ أم يقرر الاستغناء عنه وفقًا للمعادلة الاقتصادية التي باتت تحكم كل شيء؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.









