مصر , عقد الوفد الوزاري المكلّف من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية اجتماعًا مهمًا، اليوم الجمعة، في وزارة الخارجية الفرنسية بالعاصمة باريس، وذلك في إطار جولاته الدولية لحشد الدعم السياسي لوقف الحرب على قطاع غزة، والدفع قدمًا نحو حل الدولتين.
وترأس الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، إلى جانب كل من الدكتور أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية. وقد التقى الوفد مع جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية.

بيان مصر والدول العربية لبحث وقف الحرب والانتهاكات بحق الفلسطينيين
ناقش الجانبان خلال الاجتماع السُبل الممكنة لإنهاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، إضافة إلى الجهود الرامية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المدنيين الفلسطينيين المتضررين. وأكد الوفد العربي على ضرورة الضغط الدولي لوقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية التي تُمارس في الأراضي المحتلة، والمخالفة للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.
كما شدد الوزراء العرب على أهمية حماية المدنيين ووقف جميع أشكال العنف، وضرورة التحرك السريع من المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياساتها التصعيدية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

بيان مصر والوفد العربي يؤكد على دعم واضح لحل الدولتين ورفض البدائل غير الواقعية
تطرّق اللقاء إلى مناقشة سبل دعم جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، والتأكيد على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق، الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب إسرائيل، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الوفد العربي شدد على أن أي محاولات للالتفاف على هذا الحل ستُقابل بالرفض التام، داعيًا الدول المؤثرة إلى مواقف أكثر وضوحًا وصلابة تجاه رفض الاحتلال وممارساته.

التحضير لمؤتمر دولي برعاية سعودية وفرنسية في نيويورك
من النقاط الرئيسية في الاجتماع أيضًا، التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن حل الدولتين، والذي من المقرر أن يُعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال شهر يونيو المقبل. وسيكون المؤتمر برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، ويهدف إلى إعادة طرح ملف القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي، وتحقيق توافقات جديدة تُفضي إلى خارطة طريق واضحة للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
التحركات العربية، بقيادة الوفد الوزاري، تُعبّر عن توجه جاد للانخراط الفعّال في المسار الدبلوماسي العالمي، من أجل إنهاء المعاناة المستمرة في غزة، وتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفعيل الدور العربي في معالجة واحدة من أقدم وأعقد الأزمات في المنطقة.








