زلزال كريت .. أكد الدكتور صلاح الحديدي، أستاذ الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن أعماق البحار والمحيطات تشهد تغيّرات جيولوجية مستمرة نتيجة تمدد يصل إلى 15 ملم سنويًا.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى حركة المواد المنصهرة الموجودة تحت قشرة الأرض، والتي تتحرك باستمرار، مما يؤدي إلى تغيرات متواصلة في الطبقات التكتونية.

وأشار الحديدي خلال تصريحاته في برنامج صباح الجمهورية إلى أن هذه المواد المنصهرة تتميز بدرجات حرارة مرتفعة للغاية وتتحرك داخل الطبقات الأرضية بطريقة تُماثل تيارات السائل عند تسخينه في إناء، وهو ما يُعرف بـ”تيارات الحمل الحراري”. تُعتبر هذه التيارات القوة الدافعة الرئيسية لتحركات الصفائح التكتونية وتمدّد قيعان البحار.
تصادم الصفائح التكتونية والزلزالية في البحر المتوسط
وأوضح الحديدي أن التيارات الحرارية تسبب تصادم الصفائح التكتونية وتشكّل شقوقًا على الحدود الفاصلة بينها، مما يؤدي إلى نشاط زلزالي في المناطق المتأثرة.
وأضاف أن منطقة البحر المتوسط تعتبر من أبرز المناطق التي تشهد مثل هذه الظواهر بشكل مستمر، حيث تنزلق الصفيحة الإفريقية تحت الصفيحة الأوروبية، مما يعزز النشاط الزلزالي في المنطقة.

زلزال كريت: ظاهرة مستقلة عن الأنشطة الزلزالية السابقة
تحدث الحديدي انه في جزيرة كريت اليونانية بقوة 6.2 درجة عن الزلزال الذي حدث مؤخرًا ، وأكد أن هذا الزلزال ليس استمرارًا لهزات سابقة. وأوضح أن شدته تجاوزت أي ارتدادات سجلتها المنطقة من قبل، ما يشير إلى كونه حدثًا منفصلاً.
سبب إحساس سكان مصر بزلزال كريت
بيّن الخبير أن الإحساس بالهزات الأرضية يختلف بين الأفراد بناءً على عوامل عدة، مثل:
– حساسية الشخص تجاه الهزات.
– موقعه داخل المبنى.
– ارتفاع الطابق الذي يقيم فيه، حيث يشعر سكان الطوابق العليا أكثر من سكان الطوابق الأرضية.
لذا يمكن تفسير شعور بعض سكان مصر بزلزال كريت، رغم أن مركز الزلزال كان في دولة أخرى.

التأثير التكتوني على الجزيرة العربية والخليج
اختتم الحديدي بأن الجزيرة العربية، بما فيها السعودية ودول الخليج، تشهد حركة تكتونية باتجاه الشمال الشرقي، وهي جزء من ديناميكيات جيولوجية أوسع تؤثر على المنطقة بشكل عام.








