نبيلة مكرم ’ خلال لقاء مؤثر في برنامج “الرحلة” شاركت السفيرة وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، تفاصيل عاطفية وإنسانية عن لحظة عصيبة مرت بها أثناء محاكمة نجلها في الولايات المتحدة الأمريكية، المتهم في قضية قتل. لم تروِ مكرم تفاصيل قانونية أو دفاعية، بل اختارت أن تسرد جانبًا روحانيًا شديد الخصوصية، مشيرة إلى رؤيتها للسيدة العذراء في وقت كانت تعاني فيه من أقصى درجات الألم النفسي.

نبيلة مكرم تتحدث عن دموع الأم في الطريق إلى المجهول
بدأت حديثها بالتعبير عن الحالة النفسية الصعبة التي كانت تمر بها أثناء رحلتها إلى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية لحضور جلسات المحاكمة. وصفت كيف أن الدموع لم تفارق عينيها طوال الطريق، وأنها كانت تشعر بوحدة قاسية وخوف شديد من المجهول. تقول: “كنت ببكي طول الرحلة، وكنت حاسة إني لوحدي، مش عارفة هواجه إيه، وكنت بقول لربنا خليك جنبي، أنا ضعيفة ومحتاجة لك.” كلماتها كشفت عن مزيج من القلق والأمل، وعن لجوئها الصادق إلى الله في لحظة كرب إنساني لا يحتمل.
عيد العذراء… ورجاء الأم
حين اقتربت الطائرة من الهبوط، تذكّرت أن ذلك اليوم كان يصادف 22 أغسطس، عيد السيدة العذراء، وهو ما دفعها للتوجه إليها بكلمات نابعة من قلب أمٍ مجروح: “قلت للعذراء، إنتِ أم وهتحسي بيا، امسكي بإيدي لو سمحتي، أنا محتاجالك في اللحظة دي.” لحظة الرجاء هذه لم تكن مجرد صلاة عابرة، بل كانت بداية لما وصفته مكرم بتجربة روحانية خارقة.

ظهور العذراء لـ نبيلة مكرم … تجربة لا تُنسى
وبصوت تأثره واضح، روت السفيرة ما حدث بعد انتهاء صلاتها مباشرة: “لقيت السيدة العذراء على شباك الطيارة، بنفس الشكل اللي ظهر في الزيتون، وكانت الصورة واضحة، رغم إن الجو مكنش فيه بخار.” وأكدت أن هذه الصورة ظلت ملازمة لها على زجاج الطائرة حتى لحظة الهبوط، قبل أن تبدأ تدريجياً في التلاشي. تصف مكرم هذا الحدث بأنه رسالة طمأنينة وسلام داخلي: “نزلت من الطيارة كأني رايحة فرح، مش محكمة… حسيت إنها رسائل من ربنا.”

بين الألم والإيمان
ما سردته لم يكن مجرد رؤية شخصية، بل كشف عن جانب إنساني عميق في حياة شخصية عامة اعتادت الظهور في أدوار دبلوماسية رسمية. محنتها كسرت الحواجز وأظهرت الإنسان خلف المنصب، الأم خلف السفيرة. قصتها تعكس كيف يمكن للإيمان أن يتحول إلى طوق نجاة في أحلك اللحظات، وكيف أن لحظات الألم قد تكون أيضًا مسرحًا للمعجزات الشخصية.








