مجدي الهواري , طشف المخرج والمنتج عن سر ظل طي الكتمان لأكثر من عقدين بشأن فيلم “اللمبي”، الذي يُعد من أبرز الأعمال الكوميدية في تاريخ السينما المصرية. أوضح في تصريحات له أن النهاية الأصلية للفيلم كانت مختلفة تمامًا عما عرضه الجمهور عام 2002، بل كانت مأساوية بشكل مفاجئ.

مجدي الهواري يؤكد تغيير نهاية فيلم الليمبي
قال : “النهاية التي صورناها كانت صادمة، إذ كان من المفترض أن يقوم الفنان لطفي لبيب بقتل عبلة كامل، لتنتهي القصة بمأساة بدلاً من مشهد الفرح”. وأشار إلى أنه شعر بعدم ارتياح شديد عند مشاهدة النسخة الأولى خلال العرض الخاص، وقرر فورًا التحدث مع المنتج محمد السبكي بشأن تغيير النهاية، إذ وجد أنها لا تتناسب مع طبيعة الفيلم الكوميدية ولا مع توقعات الجمهور.
استجاب السبكي سريعًا لطلبه ، وسحب النسخة التي أُرسلت بالفعل للعرض في تركيا، ليتم استبدالها بالنسخة التي نعرفها اليوم، والتي تنتهي بمشهد الزفاف الشهير، مما أسهم بشكل كبير في ترسيخ الفيلم كأحد أيقونات الكوميديا المصرية.

“اللمبي”.. بطل شعبي في مواجهة الظروف
تدور أحداث فيلم “اللمبي” في إطار كوميدي اجتماعي داخل أحياء مصرية شعبية، حيث يعيش اللمبي، الشاب البسيط والعاطل، مع والدته “فرنسا” في بيت متواضع يعكس واقع الطبقة الكادحة. رغم بساطته، يتميز اللمبي بروح الدعابة واللطف، ويعرفه جميع سكان الحي بشخصيته المحببة.
يقع اللمبي في حب جارته، لكن العلاقة تُقابل بالرفض من والدها بسبب وضعه الاقتصادي الصعب. تبدأ والدته بالضغط عليه لإيجاد عمل وتحقيق الاستقرار، في محاولة لإثبات أنه جدير بالزواج وتكوين أسرة. وسط سلسلة من المواقف الكوميدية والمفارقات اليومية، يحاول الشاب المكافح تغيير مصيره وإثبات نفسه للمجتمع.

سر عن فيلم الليمبي كشفه لأول مرة مجدي الهواري
حقق فيلم “اللمبي”، الذي أخرجه وائل إحسان، وشارك في بطولته كل من محمد سعد، عبلة كامل، حلا شيحة، ولطفي لبيب، نجاحًا هائلًا لحظة عرضه، ولا يزال يحظى بجمهور واسع حتى اليوم. الفضل في هذا يعود إلى الطرح الصادق والبسيط لقضايا واقعية مثل الفقر، البطالة، وصراع الطبقات، بأسلوب يمزج بين الدراما والكوميديا.
استطاع الفيلم أن يعكس واقع شريحة واسعة من الشباب المصري، مقدمًا قصة إنسانية قريبة إلى القلب. والأهم، أن تغييره من نهاية مأساوية إلى نهاية سعيدة لم يكن مجرد قرار تقني، بل تحوّل في مصير عمل فني كان من الممكن أن يفقد روحه الشعبية لولا تدخل الهواري.
فيلم “اللمبي” لم يكن مجرد تجربة سينمائية ناجحة، بل أصبح ظاهرة ثقافية وواحدًا من أبرز علامات السينما الجماهيرية في مصر.







