شهدت أسعار الذهب في جمهورية مصر اليوم الخميس استقرارًا ملحوظًا، وذلك بعدما ارتفعت أسعار جرام الذهب من عيار 21 بمقدار 20 جنيهًا. يأتي هذا رغم الانخفاض العالمي في أسعار الذهب نتيجة تراجع التوترات الجيوسياسية. ويتزامن ذلك مع تصريحات فرانسيسكو بلانش، خبير بنك أوف أمريكا، الذي توقع ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير خلال النصف الثاني من العام، متنبئًا بأن يتجاوز سعر الأوقية حاجز 4000 دولار بحلول نهاية 2025 أو بداية 2026، مع التأثر بحالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي المتوقعة في المستقبل القريب.

**توقعات أسعار الذهب لعام 2025**
أوضح بلانش في تصريحات لـ CNBC أن هناك احتمالية لتجاوز سعر الأوقية 4000 دولار بحلول نهاية 2025 أو بداية 2026. وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعتمد على عودة عدم الاستقرار السياسي والجيوسياسي الذي يؤثر بشكل كبير على أسعار المعادن الثمينة.
من جانبها، أشارت شعبة المعادن الثمينة برئاسة إيهاب واصف إلى انخفاض أسعار الذهب في السوق المصري خلال تداولات اليوم الخميس الموافق 29 مايو 2025 بنحو 25 جنيهًا. يأتي ذلك بالتزامن مع هبوط نسبي في البورصة العالمية ليصل سعر الأوقية إلى 3280 دولارًا مقابل 3300 دولار مؤخرًا.

**تراجع الإقبال على الذهب وسط تهدئة تجارية وتعافي الدولار**
شهدت الأسواق انخفاضًا في معدل الإقبال على شراء الذهب بالتزامن مع إشارات على تهدئة محتملة في الصراع التجاري. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض ضرائب جمركية بنسبة 50% على صادرات الاتحاد الأوروبي حتى 9 يوليو المقبل لإتاحة المجال للتفاوض. كما أدت مؤشرات تعافي الدولار اليوم إلى الضغط على أسعار الذهب.
هذا القرار أعطى الأسواق نوعًا من الاستقرار وانعكس سلبيًا على حركة الذهب، الذي خسر جزءًا من مكاسبه الأخيرة وسط تصاعد التوترات. ورغم ذلك، لا يزال الذهب يتمتع بدعم نسبي نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالملف التجاري الأمريكي والوضع المالي لواشنطن. بالإضافة إلى ترقب الأسواق للتطورات المتعلقة بمشروع قانون خفض الضرائب المدعوم مباشرة من الرئيس الأمريكي.

**ترقب مستمر من المستثمرين**
عيون المستثمرين مركزة الآن على تطورات جلسات المفاوضات التجارية المرتقبة خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن التأثير المحتمل لتعديلات السياسات النقدية الأمريكية على أداء الدولار، وهو الأمر الذي سينعكس تلقائيًا على حركة أسعار الذهب عالميًا.








