الشخير ليس مجرد علامة على النوم العميق، بل يمكن اعتباره إنذارًا لمخاطر صحية تتعلق بالقلب والأوعية الدموية. فالشخير يتخطى كونه مصدر إزعاج صوتي ليشكل إشارة محتملة إلى الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يؤثر بشكل مباشر على صحة الشرايين و الجسم.

مشاكل الشخير أثناء النوم
وفقًا لدراسة حديثة، يعاني حوالي 104 ملايين شخص في الهند من انقطاع التنفس أثناء النوم، بينهم نحو 47 مليونًا في حالات تتراوح بين المتوسطة والشديدة. ومع ذلك، أقل من 2% منهم تلقوا العلاج اللازم.
تؤكد الدكتورة أيشواريا راجكومار، رئيسة قسم طب زراعة الرئة في مستشفى ريلا بمدينة تشيناي، أن الشخير لا يعني بالضرورة النوم الجيد، بل قد يكون علامة مبكرة على اضطراب خطير يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي. في هذه الحالة، يُسد مجرى الهواء جزئيًا أو كليًا أثناء النوم، مما يؤدي إلى توقف التنفس مؤقتًا وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم. تراكم هذا النقص في الأكسجين مع الوقت يترك أثرًا سلبيًا كبيرًا على نظام القلب والأوعية الدموية.

يشير الدكتور راجكومار كذلك إلى أن هذا الاضطراب المزمن قد يسبب مشكلات صحية متعددة، تشمل ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات ضربات القلب، نوبات قلبية، بل وحتى قصور القلب. المشكلة أن العديد من المصابين لا يربطون الأعراض بمصدرها الحقيقي. على سبيل المثال، النعاس خلال النهار يُعزى غالبًا إلى السهر أو مشاهدة المسلسلات، والتهيج يُفسر أحيانًا كضغوط نفسية مؤقتة، والصداع الصباحي يُلقى باللوم فيه على الوسادة الخاطئة. عندما تجتمع هذه الأعراض معًا، لا ينبغي تجاهلها أبدًا. وفوق ذلك كله، تزيد السمنة المفرطة من تضاعف المخاطر الناجمة عن هذا الاضطراب.

ماذا يحدث إذا تم تأكيد التشخيص بالإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم؟
عند تأكيد تشخيص انقطاع التنفس أثناء النوم، يمكن اللجوء إلى عدة خيارات للعلاج. بالنسبة لبعض الحالات، قد تكون تغييرات في نمط الحياة كافية، مثل فقدان الوزن أو ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. أما في حالات أخرى، فقد يكون استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) فعالًا في الحفاظ على المجرى الهوائي مفتوحًا وتحسين التنفس أثناء النوم. وفي بعض الأوضاع، قد يستدعي الأمر تدخل أخصائيي الأنف والأذن والحنجرة إذا كانت هناك أسباب هيكلية في المجرى الهوائي تتسبب في الانسداد.








