ليو الرابع عشر , ألقى بابا الفاتيكان، كلمة روحية من ساحة القديس بطرس، خلال لقاءه الأسبوعي، حيث اجتمع بالمؤمنين لتقديم تأملات في الكتاب المقدس. وركّز قداسته خلال حديثه على مثل السامري الصالح، أحد أبرز الأمثال التي وردت في تعاليم السيد المسيح، مؤكدًا أن هذا المثل يدعونا إلى إعادة النظر في طريقة فهمنا للعالم وللآخرين.

قال البابا: “مثل السامري الصالح يعكس صورة الحياة كما هي، طريق شاقة مليئة بالتجارب والمفاجآت”، موضحًا أن الرجل الذي سلك طريقًا من أورشليم إلى أريحا يرمز إلى الإنسان الذي يواجه صعوبات الحياة اليومية. وتابع: “عندما نتعرض للخيبة أو الخيانة، نشعر كما لو أننا تُركنا بين الحياة والموت، ولكن وسط هذه التجربة المؤلمة، يأتينا الرجاء من اللقاءات التي تكشف جوهر الإنسان”.
وشدد البابا على أن غياب الرجاء غالبًا ما يكون نتيجة لرؤية متشددة ومنغلقة، داعيًا إلى أن نسمح لأمثال الكتاب المقدس أن تفتح لنا آفاقًا جديدة من الفهم والتسامح.

البابا ليو الرابع عشر الحياة كمجموعة من اللقاءات التي تُظهر حقيقتنا
أوضح البابا أن الحياة ليست مجرد سلسلة من الأحداث العشوائية، بل هي مسار مليء باللقاءات التي تكشف من نحن في العمق. وأشار إلى أن مثل السامري الصالح لا يكتفي بسرد موقف إنساني مؤثر، بل يدعونا إلى فحص مواقفنا تجاه الآخر، وخصوصًا عندما يكون الآخر مختلفًا عنا في الدين أو الثقافة أو الخلفية الاجتماعية.
وقال البابا: “في كل لقاء نعيشه، سواء مع شخص غريب أو قريب، هناك فرصة لنكون مثل السامري الصالح، لنعكس صورة الله في عطفنا ورحمتنا”. وأكد أن الرسالة الأهم من هذا المثل هي أن لا أحد معفى من مسؤولية تقديم المحبة، بغض النظر عن موقعه أو مكانته.
كما دعا قداسته إلى التخلّي عن الانغلاق والتطرف الفكري والديني، معتبرًا أن هذه الأمور تزرع الخوف وتطفئ نور الرجاء في القلوب.

البابا ليو الرابع عشر يستقبل نادي نابولي بطل الدوري الإيطالي
وفي سياق آخر، استقبل البابا بعثة نادي نابولي، أبطال الدوري الإيطالي الجدد، معبرًا عن سعادته بهذا الإنجاز. وقال في كلمته الترحيبية: “أهلًا بكم وتهانينا على الفوز! إنه احتفال ليس فقط لفريقكم بل لمدينة نابولي كلها”.
وأشاد البابا بالروح الجماعية التي قادت الفريق إلى النصر، مشددًا على أن الفوز بالبطولة لا يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي والتعاون الكامل بين اللاعبين، والمدرب، والجهاز الفني، والإدارة. وأضاف: “نجاح الفريق يعكس القيم المسيحية التي نعتز بها: الاتحاد، المثابرة، والتواضع”.
واختتم البابا كلمته بدعوة الحاضرين إلى النظر للرياضة كوسيلة لبناء الجسور بين الناس، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أن “الانتصار الحقيقي هو عندما نبني عالمًا يقوم على التعاون والرحمة”.








