قنا , أعلنت المحافظة في بيان رسمي، تفاصيل التعامل الطبي والوقائي مع حالة ولادة طارئة لسيدة مسجلة ضمن البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، بمستشفى قنا العام. وأكدت المحافظة أن عملية الولادة تمّت وفق أعلى معايير الجودة والرعاية الطبية، حيث أجريت ولادة قيصرية طارئة بعد تطبيق كافة التدابير الوقائية المنصوص عليها في بروتوكولات وزارة الصحة، لضمان سلامة الفريق الطبي والمرضى.
كما تم عزل المريضة وتطبيق إجراءات دقيقة لحماية الجنين، وفقًا للممارسات الطبية العالمية المعتمدة في مثل هذه الحالات. وشدد البيان على التزام مستشفى قنا العام بالإجراءات السليمة، مما يعكس مستوى الاحترافية والتزام الطاقم الطبي بالمعايير الصحية، لا سيما في التعامل مع الحالات الحرجة والمعدية.

لجنة تحقيق صحية تؤكد التزام مستشفى قنا بالبروتوكولات
مديرية الشؤون الصحية بالمحافظة أكدت أن وزارة الصحة شكلت لجنة فنية متخصصة لمراجعة الواقعة من النواحي الفنية والقانونية. وقد انتهى تقرير اللجنة إلى أن جميع الإجراءات التي اتُّخذت كانت متوافقة مع البروتوكولات الطبية، وهو ما يعكس مستوى أداء طيب من الفريق الطبي رغم حساسية الحالة.
في المقابل، كشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة – فضل عدم الكشف عن هويته – أن إجراء العملية في مستشفى عام لم يكن خرقًا للإجراءات، بل يأتي ضمن مسؤوليات المستشفيات الحكومية تجاه جميع المرضى، بما فيهم من يعانون أمراضًا معدية. وأشار إلى أن الفريق الطبي التزم بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى بدقة، ويستحق التقدير على هذا الأداء.
وأكد المصدر أن تقديم الخدمة الصحية الآمنة لا يمكن أن يتحقق دون ضمان سلامة مقدميها، لافتًا إلى أن تجربة جائحة كورونا أبرزت أهمية حماية الفرق الطبية كشرط أساسي لاستمرارية الخدمة العلاجية. ولفت إلى أن التعامل مع حالات الأمراض المعدية يجب أن يتم دون تمييز أو وصم.

طلب إحاطة برلماني يفتح باب المساءلة السياسية لإدارة مستشفى قنا العام
على الجانب الآخر، تقدم النائب محمد الجبلاوي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة، متهماً إدارة المستشفىلعام بالتقصير الجسيم. وقال الجبلاوي إن السيدة المصابة دخلت المستشفى يوم 3 مارس 2025 دون تذكرة دخول لمدة خمسة أيام، ولم يتم عزلها كما تقتضي البروتوكولات، بل سُمح لها باستخدام المرافق العامة، مما قد يشكل خطرًا على صحة المواطنين.

وأضاف النائب أن المريضة كانت تعاني من مرض الزهري وفيروس الإيدز، وأن الإجراءات الاحترازية المتبعة أثناء الجراحة القيصرية كانت “غير كافية”، مشيرًا إلى أن الأدوات المستخدمة لم تُعدم كما يجب. وأكد أن المستشفى لا يمتلك البنية التحتية المناسبة للتعامل مع مثل هذه الحالات، وطالب بمراجعة تسجيلات الكاميرات وإفادات الأمن للتحقيق الكامل في الواقعة.
وتبقى القضية مفتوحة أمام الرأي العام والجهات الرقابية، بانتظار نتائج التحقيقات النهائية لتحديد ما إذا كان ما جرى مثالًا للالتزام الطبي أم حالة إهمال تستدعي المساءلة.








