ترامب يشعل ضجة حيث أثار الرئيس الأمريكي عاصفة من الجدل بتدوينة غير متوقعة أعاد من خلالها تسليط الضوء على ملف سد النهضة الإثيوبي، حيث أدرج جهوده في هذا الملف ضمن قائمة من الإنجازات التي يرى أنه يستحق عليها جائزة نوبل للسلام، ما أطلق العنان لتكهنات واسعة حول دلالات تصريحاته وتوقيتها.
ترامب يشعل ضجة
جاءت تدوينة ترامب في سياق إعلانه عن ترتيبه لاتفاق سلام بين رواندا والكونغو، حيث استغل هذه المناسبة ليسرد قائمة من الأفعال التي يعتقد أنها كانت تستحق التقدير العالمي، مشيرًا إلى أنه لن يحصل على جائزة نوبل للسلام مقابل جهوده لوقف الحرب بين الهند وباكستان أو بين صربيا وكوسوفو أو حتى لإبرامه اتفاقيات إبراهيم في الشرق الأوسط.

وصف مثير لتمويل وتأثير السد
في قلب هذه القائمة برزت إشارته الصريحة والمباشرة إلى الأزمة بين مصر وإثيوبيا، حيث وصف السد بأنه مشروع ضخم تم بناؤه بتمويل وصفه بـ “الغبي” من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذا السد يقلل بشكل كبير من تدفق المياه إلى نهر النيل، كما وضع جهوده في إطار “الحفاظ على السلام” بين البلدين في مواجهة هذا التحدي الكبير.

جائزة نوبل الغائبة والمظلومية السياسية
كرر ترامب في تدوينته بشكل ساخر أنه لن يحصل على جائزة نوبل للسلام بصرف النظر عن حجم الإنجازات التي يحققها، بما في ذلك دوره المحتمل في ملفات شائكة مثل روسيا وأوكرانيا أو إسرائيل وإيران، مختتمًا حديثه بأن المهم بالنسبة له هو أن الناس يعرفون حقيقة ما فعله، وهو ما يعكس رسالة موجهة لأنصاره وقاعدته الشعبية.

إعادة فتح ملف حساس وتساؤلات حول النوايا
تعيد هذه التصريحات فتح ملف السد الذي تبلغ تكلفته 4 مليارات دولار ويهدف لتوليد حوالي 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء، وهو المشروع الذي لا يزال مصدر جدل عميق بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى بسبب المخاوف المتعلقة بالحصص المائية التاريخية لنهر النيل، وتثير تدوينة ترامب تساؤلات حول ما إذا كانت تعبر عن موقف حقيقي أم أنها مجرد مناورة سياسية لاستعراض قوته في ملفات السياسة الخارجية.








