تامر حسني , بدأت النيابة العامة بمدينة الشيخ زايد تحقيقاتها في بلاغ رسمي تقدم به الفنان ضد أحد صناع المحتوى على تطبيق “تيك توك”، وذلك على خلفية انتقادات واتهامات وجهها للفنان وفيلمه الجديد “، الذي يتم عرضه بدور السينما.
البلاغ الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الفنية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أعاد طرح قضية حدود النقد الفني عبر الإنترنت، وما إذا كان من حق الفنان الرد القانوني على محتوى إلكتروني قد يراه مسيئًا.

تفاصيل البلاغ المقدم من تامر حسني
بدأت الواقعة عندما تلقى قسم شرطة الشيخ زايد بلاغًا رسميًا من محامٍ موكل عن الفنان ، أفاد فيه بتضرر موكله من حساب شهير على تطبيق تيك توك، يدعى “أحمد أبو عادل”.
وأشار المحامي في بلاغه إلى أن الحساب نشر مقاطع فيديو تحتوي على ألفاظ غير لائقة وانتقادات جارحة، وصف خلالها فيلم “ريستارت” بأنه “تافه”، كما اتهم الفنان بتقديم أعمال لا قيمة لها. واعتبر فريق الدفاع أن ما ورد في هذه المقاطع يمثل إساءة للفنان وسمعته، ويمس سمعته الفنية أمام الجمهور.
وقام المحامي بتسليم نسخ من الفيديوهات المشار إليها للنيابة، والتي تمثل، حسب وصفه، دليلاً قاطعًا على الإساءة. كما أكد أن صاحب الحساب قام لاحقًا بإغلاق حسابه على تيك توك فور تصاعد الأزمة، ما أثار الشكوك حول نيته وسلامة موقفه القانوني.

النيابة تطلب التحريات.. والأمن يبدأ فحص البلاغ المقدم من تامر حسني
عقب تلقي البلاغ، قررت النيابة العامة فتح تحقيق رسمي في الواقعة، وطلبت من الأجهزة الأمنية إجراء التحريات اللازمة للوقوف على تفاصيل ما جرى، وتحديد ملابسات نشر الفيديوهات ومدى احتوائها على عبارات مسيئة قد ترقى إلى مرتبة السب والقذف أو التشهير.
كما بدأت مديرية أمن الجيزة، من خلال وحدة مكافحة جرائم الإنترنت، بفحص محتوى الفيديوهات المقدمة وتحديد هوية الشخص المسؤول عنها، خاصة بعد إغلاق الحساب المعني، في محاولة لتحديد مكان إقامته وتتبع نشاطه الرقمي.

قضية تتجاوز فيلم “ريستارت”: بين حرية التعبير وحقوق الفنان
البلاغ المقدم من الفنان سلط الضوء مجددًا على الجدل الدائر حول حدود حرية التعبير والنقد الفني في العصر الرقمي، خصوصًا في ظل الانتشار الكبير لصناع المحتوى على المنصات الاجتماعية، وتأثيرهم المتزايد على الرأي العام.
وفي حين يرى البعض أن النقد مهما كان قاسيًا يندرج تحت مظلة حرية الرأي والتعبير، يرى آخرون – ومنهم فنانون – أن التجاوز في الألفاظ والتشهير قد يستوجب المساءلة القانونية، خاصة إن أدى إلى تشويه السمعة أو الإضرار بالمهنة أو المنتج الفني.








