الإقليمي , في حادث مأساوي هزّ الشارع المصري، لقي 19 شخصًا مصرعهم، بينهم 18 فتاة من أبناء قرية كفر السنابسة بمحافظة المنوفية، إثر اصطدام مروّع بين شاحنة (تريلا) وسيارة ميكروباص على الطريق الدائري . الحادث الذي خلّف دموعًا ودماء، فتح أبواب الأسى والغضب على مصراعيها، ودفع السلطات لاتخاذ قرارات عاجلة على كافة المستويات.

اعترافات السائق المتهم في حادث الإقليمي : “الدريكسون ساب في إيدي”
أمام النيابة العامة، أدلى سائق الشاحنة المتسببة في الحادث باعترافات صادمة، مؤكدًا أن عجلة القيادة اختلت بين يديه فجأة، ما أدى إلى تجاوزه الحاجز الخرساني الفاصل بين الاتجاهين، ليصطدم وجهًا لوجه بسيارة ميكروباص كانت تقل العاملات.
قال السائق في أقواله:
“الدريكسون ساب في إيدى، وفجأة لقيت العربية في وشي ومفيش وقت لأي تصرف”.
المعاينة الأولية وتحريات الشرطة كشفت أن الحادث لم يكن بسبب خلل فني فحسب، بل أكدت نتائج التحاليل المعملية تعاطي السائق لمواد مخدرة أثناء القيادة، وهو ما زاد من فداحة الموقف وأثار غضب الرأي العام.

تدخل رئاسي ورفع التعويضات للضحايا
استجابة لتداعيات الحادث، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات عاجلة للحكومة بزيادة التعويضات المالية لأسر الضحايا.
وبحسب التعليمات الرئاسية:
تم رفع تعويض الوفاة إلى 500 ألف جنيه لكل ضحية.
كما تقرر صرف 70 ألف جنيه لكل مصاب.
هذا القرار جاء بعد إعلان وزارتي العمل والتضامن عن تعويضات أقل قيمة، ما دفع الدولة إلى التحرك الفوري تقديرًا لحجم الفاجعة وتخفيفًا عن ذوي الضحايا الذين فقدوا بناتهم وفلذات أكبادهم وهن في طريقهن للعمل من أجل لقمة العيش.

النيابة تقرر حبس السائق المتهم في حادث الإقليمي وتوسيع دائرة التحقيقات
في سياق التحقيقات، باشرت النيابة العامة مهامها ميدانيًا، حيث انتقل فريق منها لموقع الحادث لمعاينة الجثامين والاستماع إلى شهادات ذوي الضحايا وشهود العيان.
كما تم:
ضبط سائق الشاحنة فور وقوع الحادث.
إصدار قرار بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات.
التأكيد على أن النيابة ستكشف كامل الملابسات بعد انتهاء التحقيقات.
وأوضحت النيابة أن من حق ذوي الضحايا المطالبة بحقوقهم المدنية أمام المحكمة المختصة، أو مباشرة أمام النيابة أثناء التحقيق، بالإضافة إلى حقهم في الحصول على مبلغ التأمين المخصص لحوادث الطرق.
وفي ختام بيانها، قدمت النيابة العامة خالص التعازي لأسر الضحايا، مؤكدة التزامها بمحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في هذه الكارثة، بما يحقق الردع العام، ويحفظ أرواح المواطنين.
ملحوظة: لا تزال التحقيقات مستمرة، فيما يترقّب الشارع المصري نتائج حاسمة تعيد الثقة في منظومة السلامة المرورية وتحاسب المسؤولين عن هذا الإهمال المتكرر، الذي لم يعد يُحتمل.








