السيسي , في كلمته خلال القمة الاستثنائية العربية الإسلامية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة صريحة وجادة إلى المجتمع الدولي، مطالبًا بالاعتراف الفوري بدولة فلسطين من جميع الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد. وأكد أن هذا الاعتراف يُعد السبيل العملي الوحيد للحفاظ على حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
شدد على أن العالم يمر بلحظة محورية، تتطلب من الدول العربية والإسلامية أن توحد صفوفها وتتخذ مواقف واضحة تجاه القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأكد أن التردد أو الصمت لن يجلب إلا المزيد من الفوضى والصراعات التي لا تخدم مصالح أحد.

السيسي وحدة الصف العربي والإسلامي ضرورة في هذه المرحلة
الرئيس المصري استهل كلمته بالإشارة إلى أن العالم العربي يواجه تحديات غير مسبوقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب وقفة جماعية حاسمة، قائلًا: “نحن أمام لحظة فارقة، تستوجب أن تكون وحدتنا نقطة الارتكاز الأساسية، من أجل التعامل بفعالية مع ما يحيط بنا من أخطار، والحيلولة دون فرض أي ترتيبات إقليمية تتناقض مع مصالح شعوبنا”.
وأكد أن رسالة القمة يجب أن تكون واضحة للعالم: لا تهاون مع الاعتداءات على سيادة الدول، ولا تراجع عن دعم الحقوق العربية والإسلامية. وشدد على أن الدفاع عن فلسطين وحق شعبها في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لا يزال في صدارة أولويات العمل العربي المشترك.

السيسي يوجه رسالة حازمة للمجتمع الدولي: لا سلام دون عدالة
أوضح الرئيس أن التصدي للاعتداءات ومحاولات إفشال جهود السلام يتطلب موقفًا موحدًا، وإجراءات ملموسة تعكس الإرادة السياسية الحقيقية للدول العربية والإسلامية. وأضاف: “علينا أن نظهر للعالم أن أي دولة عربية، من المحيط إلى الخليج، جزء من كيان موحد، يمتلك إرادة جماعية للدفاع عن مصالحه، ولن يقبل أبدًا المساس بها”.
وأشار إلى أن المطلوب الآن ليس فقط إصدار البيانات، بل اتخاذ قرارات قوية، والعمل الجاد على تنفيذها، حتى ترتدع كل جهة قد تسعى لتهديد أمن المنطقة أو تقويض استقرارها. وأكد أن وحدة الصف العربي والإسلامي كفيلة بتغيير نظرة “العدو”، وإعادة التوازن للمنطقة.

الدعوة لإنشاء آلية عربية إسلامية لمواجهة التحديات
في ختام كلمته، طرح الرئيس المصري مبادرة مهمة تدعو إلى إنشاء آلية مشتركة بين الدول العربية والإسلامية، تهدف إلى التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الكبرى، سواء كانت أمنية، سياسية أو اقتصادية.
وقال إن هذه الآلية تمثل فرصة تاريخية لتعزيز الجبهة الداخلية للعالمين العربي والإسلامي، والارتقاء بمستوى العمل الجماعي في مواجهة التهديدات الراهنة. وأضاف: “مصر، كما عهد تموها دوما تمد يدها إلى كل جهد صادق يحقق السلام العادل ويدعم أمن واستقرار شعوبنا”.








