مأساة صغار دلجا , في مشهد مفجع داخل قاعة محكمة جنايات المنيا، تعالت صرخات الحزن والصدمة من الجد المكلوم لأطفال دلجا الستة، الذين راحوا ضحية جريمة مأساوية، اتُهمت فيها زوجة والدهِم باستخدام السم لإنهاء حياة أسرة بأكملها. لم يتحمل الجد المفجوع رؤية المتهمة، فانخرط في بكاء هستيري وسقط أرضًا من هول المشهد، بينما حاولت أسرته تهدئته بصعوبة، مؤكدين أن العدالة ستأخذ مجراها.

مأساة صغار دلجا مشهد انهيار داخل المحكمة: «قتلت سبعة.. قتلت أحفادي»
مع بدء أولى جلسات محاكمة المتهمة “هاجر أحمد عبد الكريم”، انفجر جد الضحايا في نوبة من الصراخ والبكاء، وهو يردد: «قالت سبعة.. قتلت أحفادي»، في إشارة إلى فقدانه لنجله وأحفاده الستة على يد زوجة ابنه. بدا المشهد مفجعًا لكل من حضر الجلسة، حيث انهارت قوى الرجل المسن وسقط داخل قاعة المحكمة، مما اضطر أفراد عائلته لمساعدته والوقوف بجانبه في تلك اللحظة القاسية.

مأساة صغار دلجا وزاوية أخرى من قاعة المحكمة
وفي الزاوية الأخرى من القاعة، كانت والدة الأطفال الستة، وهي الزوجة الأولى للمجني عليه، تعاني من الانهيار النفسي الكامل، قائلة بصوت مكلوم: «يا رب القصاص.. دي موتتلي 6 عيال وأبوهم». بينما دخلت المتهمة القاعة وهي تحمل طفلتها بين يديها، في مشهد زاد من توتر الأجواء وألم الحضور.

بداية محاكمة سيدة دلجا بتهمة قتل أسرتها بالسم
انطلقت صباح اليوم الإثنين أولى جلسات محاكمة المتهمة “هاجر أحمد عبد الكريم” أمام محكمة جنايات المنيا، في القضية التي صدمت الرأي العام المصري، بعد اتهامها بقتل زوجها وأبنائه الستة عمدًا باستخدام مادة سامة. وتواجه المتهمة تهم القتل العمد مع سبق الإصرار، وفقًا للجناية رقم 13282 لسنة 2025 جنايات دير مواس.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمة استخدمت مبيدًا سامًا يُعرف باسم “الكلوروفينابير”، حيث بدأت بتسميم أحد الأطفال أولًا، قبل أن تضع المادة القاتلة في الخبز وتقدمه لبقية أفراد الأسرة خلال الفترة من 6 إلى 25 يوليو 2025، ما أسفر عن وفاة ستة أطفال ثم زوجها.

محاولة قتل الضرة.. والاعتراف الصادم
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات أيضًا عن محاولة المتهمة قتل ضرتها – الزوجة الأولى لزوجها – بنفس الطريقة. لكنها فشلت في تنفيذ خطتها بالكامل.
وفي اعترافاتها، بررت المتهمة جريمتها بأنها لم تكن تنوي القتل، بل أرادت فقط إحداث مشاكل وخلافات داخل الأسرة، ما بين زوجها وزوجته الأولى، لكنها لم تتوقع أن تؤدي الأمور إلى كارثة مروعة أودت بحياة أسرة كاملة.
من جانبه، قرر المحامي العام لنيابات جنوب المنيا تشكيل فريق تحقيق خاص لكشف ملابسات القضية التي هزّت قرية دلجا، بعد أن تحوّلت من مجرد خلافات أسرية إلى واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ المحافظة.







