اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس .. أصدرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين بيانًا قويًّا ردَّت فيه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ادّعى فيها أن إسرائيل تُعد الملاذ الآمن الوحيد للمسيحيين في الشرق الأوسط. أكدت اللجنة أن هذه المزاعم تتنافى مع الواقع الذي يكشف حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال ضد المسيحيين وكنائسهم ومجتمعاتهم في فلسطين.

بيان اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس
للدلالة على زيف هذه الادعاءات، استحضرت اللجنة مشهد دبّابات الاحتلال أمام كنيسة المهد خلال اجتياح الضفة الغربية في عام 2002، معتبرة هذا الحدث مثالًا حيًّا ينقض الرواية الإسرائيلية. ووصفت نتنياهو بأنه “مجرم حرب” يروّج الأكاذيب أمام قاعة شبه فارغة، مؤكدة أن السياسات الصهيونية القمعية مثل التطهير العرقي والاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية أدّت إلى تدمير الوجود المسيحي في فلسطين.

تهجير 90 ألف مسيحي وإغلاق 30 كنيسة أثناء النكبة
وأشار بيان اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس إلى التراجع الحاد في نسبة المسيحيين الفلسطينيين؛ إذ انخفضت من 12.5% قبل النكبة إلى نحو 1.2% فقط من مجموع سكان فلسطين التاريخية، و1% داخل الأراضي المحتلة، كنتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال التي تشمل التهجير القسري والاضطهاد المنهجي. كما ذكرت اللجنة أمثلة دامغة على تلك الجرائم، مثل تهجير 90 ألف مسيحي وإغلاق 30 كنيسة أثناء النكبة، بالإضافة إلى مجزرة فندق سميراميس في القدس والتي أودت بحياة 25 مسيحيًا، وإعدام 12 شخصًا من المسيحيين في قرية عليون بالناصرة.
الإبادة في غزة
وتناول بيان اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس أيضًا حرب الإبادة في غزة، التي لم تميز بين المسلمين والمسيحيين، حيث تعرَّضت 890 مسجدًا للتدمير إلى جانب قصف الكنائس الرئيسية، مثل كنيسة القديس برفيريوس الأرثوذكسية (أقدم كنائس غزة)، وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، بالإضافة إلى استهداف مستشفى المعمداني والمركز الثقافي الأرثوذكسي العربي.
الاحتلال استهدف منازل المسيحيين
كما أوضح البيان أن الاحتلال استهدف منازل المسيحيين وحتى الكنائس التي احتمى بها الأهالي أثناء العدوان، بينما تتواصل الهجمات الاستيطانية على قرى المسيحيين مثل الطيبة، وسط سياسات منهجية تتضمن تجميد حسابات البطريركية الأرثوذكسية في القدس، فرض الضرائب التعسفية على ممتلكات الكنائس، الحجز على أراضي الكنيسة الأرمنية، ومصادرة أراضٍ واسعة لصالح المستوطنات.
وشددت اللجنة في خاتمة بيانها على أن ضحايا الاحتلال من المسيحيين والمسلمين يقعون تحت نفس المعاناة، حيث لا تميِّز جرائم الاحتلال بين أحد. وناشدت المجتمع الدولي والكنائس العالمية للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة.

الأكاذيب الإسرائيلية
وأكدت أن الأكاذيب الإسرائيلية لا تقتصر على محاولة تقسيم الفلسطينيين والعرب، بل تهدف أيضًا إلى تدمير وحدة الشعب الفلسطيني وتشويه مكوناته التاريخية. وفي هذا السياق، دعت الجميع إلى الوقوف صفًا واحدًا لمواجهة هذه الجرائم والدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة.








