الحجر على الدكتورة نوال الدجوي حيث تحول اسم الدكتورة التربوية الكبيرة وواحدة من أبرز رموز التعليم الخاص في مصر من رمز للعلم والمعرفة إلى عنوان رئيسي في كبرى القضايا التي تشغل الرأي العام، فبعد أن كان اسمها يتردد في الأوساط التعليمية تقديراً لإسهاماتها الممتدة لعقود في التعليم المدرسي والجامعي أصبح اليوم مرتبطاً بصراع عائلي مرير وصل إلى أروقة المحاكم في قضية حجر غير مسبوقة تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل إمبراطوريتها التعليمية ومصير أسرتها.

الحجر على الدكتورة نوال الدجوي
قررت محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة الثلاثاء قبل الماضي تأجيل النظر في دعوى الحجر المقامة ضد الدكتورة نوال الدجوي إلى جلسة 30 ديسمبر المقبل.
وكان هذا القرار بعد أن منحت المحكمة في جلسة سابقة مهلة ثلاثة أشهر لطرفي النزاع لتقديم أي مستندات تفيد بوجود تصالح لكن هذه المهلة انقضت دون أن يقدم أي طرف ما يفيد بوجود نية لإنهاء الخلاف.
وكان حفيدها عمرو شريف الدجوي قد أقام استئنافاً على قرار محكمة أول درجة التي رفضت طلبه بالحجر على جدته بدعوى تدهور حالتها الصحية وهي خطوة قضائية وصفت بالصادمة وغير المألوفة.
ومازالت القضايا المتعلقة بالدكتوره نوال الدجوي، حائرة بين المحاكم ، عقب تقرير طبي رسمى من وزارة الصحة والتي أكدت أن حالة الدكتورة نوال الدجوي العقلية مستقره، وهي لا تعاني من أى اضطرابات عقلية تستدعى الحجر عليها، باستثناء ضعف خفيف بالذاكرة المرتبط بتقدم السن.

قضية سرقة الأموال التي أغلقت
يزيد من تعقيد المشهد أن هذه القضية تأتي في أعقاب قضية أخرى لا تقل إثارة وهي المعروفة إعلامياً بـ “سرقة أموال نوال الدجوي”.
ففي تلك القضية كانت النيابة العامة قد أغلقت التحقيقات بالكامل بعد أن تنازلت الدكتورة الدجوي نفسها عن البلاغ الذي قدمته ضد أحفادها ورفضت توجيه أي اتهام لهم.
وبررت موقفها آنذاك بحرصها الشديد على تماسك الأسرة وحماية روابط القربى وهو ما يجعل إصرار حفيدها على المضي قدماً في دعوى الحجر الآن أمراً محيراً للجميع.

الرأي العام يترقب نهاية الدراما
مع كل تأجيل جديد للقضية يزداد اهتمام الرأي العام الذي يتابع فصول هذه المأساة العائلية وكأنها عمل درامي مشوق والسؤال الأكثر إلحاحاً الذي يطرحه المتابعون عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي هو هل يمكن أن تتصالح هذه الأسرة وتطوي صفحة الخلافات.

لكن في ظل غياب أي بوادر للحل أو مستندات للتصالح أمام المحكمة يبدو أن الصراع مستمر وأن هذه الدراما العائلية التي تدور حول “الجدة المؤسسة” لم تصل إلى فصلها الأخير بعد.








