السلام , في خطوة مثيرة للجدل، كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن بعض الأسماء التي وردت في مشروع خطة أمريكية لتشكيل مجلس “السلام” الذي يُفترض أن يدير قطاع غزة فور انتهاء الحرب. وقد أثارت هذه الأسماء – التي تضم شخصيات دولية بارزة – موجة من الجدل السياسي والإعلامي، خاصة أن بعضها غير فلسطيني، وتُتهم الخطة بتهميش الدور الفلسطيني الرسمي.

الشخصيات المرشحة لقيادة مجلس السلام
تُشير النسخة المسرّبة من الخطة، التي تتألف من 21 صفحة، إلى أن مجلس السلام الذي قد يُنشأ لإدارة غزة بعد الحرب سيضم عددًا من الشخصيات الدولية. ومن بين الأسماء التي ذُكرت:
نجيب ساويرس، الملياردير المصري، ورد اسمه كأحد المرشحين المحتملين.
مارك روان من شركة “أبولو غلوبال مانجمنت”.
أرييه لايتستون، المرتبط بمعهد اتفاقيات إبراهيم، والذي كان مستشارًا سابقًا لسفير ترامب في إسرائيل.
سيغريد كاج، رئيسة وزراء هولندا السابقة، يُفترض أن تشارك في أحد مقاعد المجلس.
توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، تم اقتراحه لقيادة السلطة الحاكمة المؤقتة في غزة.
وتضيف الوثيقة أنه، رغم أن الأسماء وردت كمقترحات، فإن بعضها قد ورد دون موافقة مسبقة من المعنيين.

طبيعة خطة مجلس السلام وأبعادها السياسية
تهدف الخطة إلى إقامة هيئة دولية تُشرف على إعادة إعمار غزة، مع إشراك فلسطينيين في أدوار ثانوية فقط، وفصل إدارة غزة عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. الوثيقة تقترح أيضًا إنشاء هيئة للاستثمار والتنمية الاقتصادية تعتمد على شراكات بين القطاعين العام والخاص وأدوات تمويل مختلطة، بحيث تكون جذابة للمستثمرين وتُحقق عوائد تجارية مجدية.
كما تشير الخطة إلى أن المجلس سيكون ذي صلاحيات تشريعية وتنفيذية، وأن قراراته ستكون ملزمة، مع دور بارز لرئيس المجلس في تحديد السياسة العامة وإدارة العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية.
ومع ذلك، يُثار جدل كبير حول شرعية تهميش الفلسطينيين، إذ إن الوثيقة لم تذكر أي شخصية فلسطينية بارزة بالاسم، رغم أنها تُفرد مقاعد لفلسطينيين “تقنيين” أو من القطاع الخاص فقط.
المحللون الفلسطينيون يرون في هذا التصميم مسًا بسيادة الفلسطينيين وإفراغًا رمزيًا لحقهم في تقرير المصير.

ردود الفعل والتوترات المتصاعدة
ردّ توني بلير على تسميته في الخطة بوصفها “جرئية وحكيمة”، مشيرًا إلى أنها قد تضع نهاية للحرب وتفتح مستقبلًا أكثر إشراقًا لغزة، وتضمن أمن إسرائيل، وتؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
في المقابل، وصف حسام بدران من حركة حماس بلير بأنه “أخو الشيطان” وقال إن وجوده غير مرحّب به في الشأن الفلسطيني.
على المستوى السياسي، تُشكّل الخطة استقطابًا بين القوى الإقليمية والدولية. فبعض الدول ترى في المقترح فرصة لإعادة إعمار غزة خارج الهياكل السياسية الفلسطينية التقليدية، بينما تصر دول عربية وفلسطينية على رفض فرضية فصل غزة عن الضفة والحدّ من دور السلطة الوطنية.








