وصل البابا تواضروس الثاني مساء اليوم إلى دير الأمير تواضروس المشرقي في صنبو، وذلك ضمن أولى محطات زيارته للإيبارشيات والأديرة في محافظة أسيوط. تُعتبر هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها أب بطريرك لإيبارشية ديروط وصنبو، وهي منطقة تزخر بتاريخ عريق كإحدى الإيبارشيات البارزة في التاريخ المسيحي، وتضم العديد من المعالم القبطية، منها دير الأمير تواضروس المشرقي الأثري.

زيارة البابا تواضروس الثاني لإيبارشية ديروط
استُقبل قداسة البابا تواضروس الثاني فور وصوله من قِبل الأنبا برسوم، مطران ديروط وصنبو، وبرفقة مجمع كهنة الإيبارشية وعدد من الآباء المطارنة والأساقفة بلغ التجمع 15 شخصًا. وبعد التقاط الصور التذكارية مع الحاضرين، توجه البابا لتفقد بعض معالم الدير عقب فترة استراحة قصيرة. بعدها انتقل إلى كاتدرائية الأمير تواضروس المشرقي الجديدة بالدير، حيث تجمّع الآلاف من أبناء الإيبارشية بفرح وابتهاج لملاقاته.

صلاة رفع بخور عشية
بعد أداء صلاة رفع بخور عشية، ألقى الأنبا برسوم كلمة ترحيبية بقداسته تخللتها مجموعة مميزة من الترانيم والمزامير المرتلة التي قدمها كورال تي آجيا ماريا وفريق بيت الموسيقى بالإيبارشية. قداسة البابا عبّر عن تقديره لهم بكلمات مشجعة، والتقط معهم صورًا تذكارية وسط أجواء مليئة بالبهجة، واستمر الجميع يتنافسون للحصول على بركته ومصافحته.

كلمة البابا تواضروس الثاني
وفي كلمته، عبّر البابا تواضروس عن سعادته بزيارة أسيوط وبشكل خاص إيبارشية ديروط. استشهد برسالة القديس بولس الرسول إلى أهل فيلبي (الإصحاح الرابع، الآيات 4–7) التي تتناول موضوع الفرح، مشيرًا إلى أن الفرح الحقيقي ينبع من مصدرين رئيسيين هما الصلاة والشكر.

فيما يخص الصلاة، أوضح البابا تواضروس أنها تفتح أبواب الفرح المستدام من خلال التسبيح والمدائح التي تغمر الأرواح بالسعادة. شدد على أهمية الصلاة المستمرة سواء كانت قصيرة أو طويلة، وبيّن أشكالها المختلفة:
– صلاة من كلمة واحدة مثل “كيريي ليسون”.
– صلاة عبارة عن جملة مثل “يا رب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ”.
– تلاوة المزامير والألحان والتسابيح.
– الصلاة بالحركة كرفع الأيدي والسجود وغيرها.
كما أكد أن القداس الإلهي يمثل ذروة الصلوات في الكنيسة لأنها تحيي روح الفرح المسيحي بلا انقطاع.







