إثيوبيا , في حادثة مأساوية شهدتها إثيوبيا، لقي عشرات الأشخاص مصرعهم وأصيب المئات إثر انهيار كنيسة كانت لا تزال قيد الإنشاء في ولاية أمهرة الواقعة شمال البلاد. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” بأن الحادث أسفر عن وفاة 36 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، معظمهم من المشاركين في تجمع ديني كان يُقام داخل الكنيسة المنكوبة.

انهيار مفاجئ لكنيسة في إثيوبيا خلال احتفال ديني
وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، عندما كان المصلون يتجمعون داخل كنيسة “منجار شنكورا أريرتي مريم”، الواقعة في ولاية أمهرة، لحضور احتفال ديني سنوي. الكنيسة كانت لا تزال تحت الإنشاء، ما جعل هيكلها غير مستقر في ظل توافد أعداد كبيرة من الناس لحضور المناسبة. ووسط أجواء روحانية وأدعية من الحاضرين، انهار جزء كبير من المبنى بشكل مفاجئ، مخلفًا وراءه دمارًا واسعًا وضحايا بالجملة.

ارتفاع عدد ضحايا كنيسة إثيوبيا وتحديات في الإنقاذ
الدكتور سيوم ألتاي، وهو طبيب يعمل في مستشفى محلي قريب من موقع الحادث، أكد أن من بين الضحايا أطفالًا وكبارًا في السن، كانوا ضمن الحضور في الاحتفال الديني. وأشار في تصريحات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن الحصيلة المؤكدة حتى الآن بلغت 25 قتيلًا وأكثر من 100 مصاب، مع توقعات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار جهود البحث والإنقاذ.
وأكد ألتاي أن المستشفى الذي يعمل فيه يواجه ضغطًا هائلًا بسبب العدد الكبير من المصابين، وناشد الهيئات الإنسانية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، لتقديم الدعم والمساعدة في توفير العلاج اللازم وإنقاذ الأرواح.

مطالب بتحقيق شامل ودعم عاجل
الحادث المأساوي أثار موجة من الحزن والغضب في الأوساط المحلية والدينية، وسط تساؤلات حول أسباب الانهيار، ومدى التزام القائمين على بناء الكنيسة بمعايير السلامة الإنشائية. وطالبت منظمات محلية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الحادث، ومحاسبة المسؤولين في حال ثبت وجود إهمال أو تقصير في أعمال البناء أو تنظيم الحدث الديني دون اتخاذ تدابير السلامة الكافية.
كما دعت منظمات الإغاثة الدولية إلى تقديم الدعم الطبي واللوجستي الفوري للضحايا وأسرهم، خاصة أن المنطقة تعاني أصلًا من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة بسبب النزاعات والتوترات في شمال إثيوبيا.








