تواضروس , هدت محافظة أسيوط يومًا تاريخيًا مع الزيارة الرعوية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والتي تضمنت تدشين كاتدرائية القديس مارمرقس الرسول بقرية رزقة الدير، التابعة لإيبارشية الدير المحرق، وذلك بحضور واسع من القيادات الكنسية والتنفيذية والشعبية، وسط أجواء مفعمة بالفرح والوحدة.

البابا تواضروس يدشن كاتدرائية مارمرقس: لحظة تاريخية
بدأت مراسم اليوم بوصول البابا إلى الدير المحرق، حيث استقبله الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، ومجمع الرهبان بالألحان القبطية على “بوابة البطريرك”، التي لا تُفتح إلا لقداسته. وتوجه بعدها مباشرة إلى الكنيسة الأثرية وصلى صلاة الشكر.
وفي صباح اليوم التالي، تحرك الموكب البابوي إلى قرية رزقة الدير، حيث استُقبل بحفاوة كبيرة، وقدّم له طفلان باقة ورد، قبل أن يزيح الستار عن اللوحة التذكارية لتدشين الكاتدرائية. دُشنت الكاتدرائية وسط ترتيل خورس الشمامسة، وزغاريد النساء، وكلمات المحبة من الحاضرين.
تضمنت مراسم التدشين تدشين ستة مذابح: ثلاثة في الكنيسة الرئيسية، على أسماء القديس مارمرقس، الشهيد مار مينا، والأنبا أنطونيوس والأنبا بولا، وثلاثة مذابح في الكنيسة السفلية على أسماء السيدة العذراء، الشهيد أبي سيفين، والقديسة مهرائيل. كما تم تدشين جميع الأيقونات، بما في ذلك أيقونة “حضن الآب” في المذابح الستة.

حضور رسمي وشعبي واسع
شارك في الحدث اللواء د. هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، والدكتور مينا عماد نائب المحافظ، وعدد من النواب والمسؤولين، من بينهم النائب عمرو أبوالعيون، والنائبة هند جوزيف، بالإضافة إلى قيادات تنفيذية مثل أسامة سحيم رئيس مركز القوصية، وداليا تادرس مدير فرع هيئة تنمية الصعيد.
عبر محافظ أسيوط في كلمته عن سعادته الغامرة بمشاركة البابا، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل رسالة محبة وسلام من أسيوط، التي تمثل أحد محطات العائلة المقدسة. وأشار إلى أن هذا الحدث يعكس عمق الوحدة الوطنية التي تجمع أبناء مصر، ويجسد التعايش المشترك الذي يميز محافظة أسيوط.

زيارة رعوية للبابا تواضروس تشمل الأديرة والإيبارشيات
زيارة البابا إلى أسيوط تأتي ضمن جولة رعوية تشمل عددًا من الإيبارشيات والأديرة بالمحافظة، يلتقي خلالها الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات، وأبناء الإيبارشيات السبع. وتعد هذه الجولة فرصة لتعزيز الروابط الروحية والرعوية بين الكنيسة والمجتمع، ولبث رسائل المحبة والدعم من الكنيسة القبطية لشعبها في مختلف ربوع مصر.
وقد أُقيم قداس التقديس بمشاركة قداسة البابا، وسط حضور شعبي وروحي كبير، في لحظة عبّر فيها الجميع عن فرحتهم بهذا الحدث الكنسي الكبير الذي يعكس حضور الكنيسة القوي في حياة الناس والمجتمع.

رسالة وحدة ومحبة من قلب الصعيد
الزيارة الرعوية لقداسة البابا الثاني إلى أسيوط، وتدشينه كاتدرائية القديس مارمرقس، تؤكد على أهمية الدور الروحي والاجتماعي الذي تلعبه الكنيسة القبطية في مصر. كما تعزز قيم الوحدة الوطنية والتعايش المشترك، في ظل دعم الدولة لمبادئ المواطنة، وتحقيق التنمية الشاملة التي لا تستثني أحدًا، بروح السلام والمحبة والتعاون.








