تواضروس , شهدت محافظة أسيوط، صباح أمس حدثًا كنسيًا وروحيًا بارزًا بتدشين كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول في قرية رزقة الدير المحرق، وذلك على يد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في إطار زيارته الرعوية لإيبارشيات المحافظة.
وجرى التدشين بمشاركة 20 من الآباء المطارنة والأساقفة، وحضور جماهيري واسع، في أجواء مفعمة بالإيمان والترحاب.

🚗 موكب البابا تواضروس واستقبال حافل
في ساعات الصباح الأولى، تحرك موكب البابا إلى رزقة الدير، ثاني محطات زيارته لأسيوط، حيث استقبله أبناء القرية بفرح كبير. وقدّم طفلان باقة ورد لقداسته، الذي قام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لتوثيق التدشين، قبل دخوله الكنيسة وسط ترانيم خورس الشمامسة، وزغاريد النساء، وتحيات الأهالي.

✝️ تدشين 6 مذابح وأيقونات الكنيستين
في صلوات التدشين، تم تكريس ثلاثة مذابح في الكنيسة الرئيسية:
المذبح الأوسط على اسم القديس مار مرقس الرسول
المذبح البحري على اسم الشهيد مار مينا
المذبح القبلي على اسم القديسين الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا
وفي الطابق السفلي من الكاتدرائية، دُشنت ثلاثة مذابح أخرى:
الرئيسي على اسم السيدة العذراء مريم
البحري على اسم الشهيد أبي سيفين
القبلي على اسم القديسة مهرائيل
كما دُشنت أيقونات حضن الآب (البانطوكراتور) وجميع أيقونات الكنيستين، في مشهد روحي مؤثر عكس جمال الفن القبطي وعمق الطقس الكنسي.

🕊️ كلمة البابا تواضروس : الكنيسة ركن الوطن وبوابة السماء
في عظة القداس، عبّر البابا عن سعادته بهذا الحدث، وقال:
“نفرح اليوم بتدشين هذه الكنيسة الجميلة، وتتضاعف فرحتنا بحضور السيد المحافظ اللواء الدكتور هشام أبو النصر، الذي يُجسد بروحه الطيبة نموذجًا للمحبة المصرية الخالصة”.
وأوضح قداسة البابا أن الكنيسة لها رسالتان أساسيتان:
إعداد المواطن الصالح
إعداد الإنسان لــ ملكوت السموات
وأكد أن بناء الكنائس دعم للوطن، فهي أقدم مؤسسة شعبية في مصر عرفها التاريخ بالخدمة والعطاء.
وتأمل قداسته في ثلاثة معانٍ رمزية تميز الكنيسة المدشنة:
اتساع الكنيسة = اتساع القلب بالمحبة
علو السقف = رفع القلب بالصلاة
جمال التصميم = دعوة لحياة التوبة والنقاء

🏅 تكريم متبادل بين البابا والمحافظ
رحّب نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس دير المحرق، بالبابا تواضروس، وقدّم كلمة ترحيبية أثنى فيها على زيارته.
كما ألقى محافظ أسيوط كلمة عبّر فيها عن سعادته العميقة بهذا الحدث الوطني والديني، مثمنًا دور الكنيسة في ترسيخ قيم المواطنة والمحبة.
وفي لفتة تقديرية، أهدى المحافظ للبابا أيقونة مرسومة للعائلة المقدسة بريشة الفنان الأسيوطي الشاب مصطفى، بينما قدّم البابا هدايا تذكارية للمحافظ ومرافقيه.

🏛️ عن الكاتدرائية وقرية رزقة الدير
تقع الكاتدرائية في إيبارشية الدير المحرق التي يرعاها نيافة الأنبا بيجول
تخدم حوالي 16 ألف نسمة من الأقباط الأرثوذكس
تضم القرية كنيستين إضافيتين إلى جانب الكاتدرائية
تأسست الكاتدرائية عام 2005 وبدأت الصلوات فيها منذ 2007
تبلغ مساحتها الإجمالية 4200 متر مربع








