البابا تواضروس الثاني من أسيوط الجديدة.. في بداية السنة القبطية، تتأمل الكنيسة في تقديم رسائل طمأنينة من خلال كلمات الإنجيل، مثل المقطع الذي يقول: “أَلَيْسَتْ خَمْسَةُ عَصَافِيرَ تُبَاعُ بِفَلْسَيْنِ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا لَيْسَ مَنْسِيًّا أَمَامَ اللهِ؟ بَلْ شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ أَيْضًا جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ.” (لو ١٢: ٦). وقد تناول قداسة البابا فكرة “الفلسين”، مبرزًا خمسة أنواع منهما يمكن أن نبني بها حياتنا الروحية:

البابا تواضروس الثاني عن خمسة أنواع من الفلسين
1. **العهدان القديم والجديد**:
من خلالهما تكون كلمة الله حاضرة ومؤثرة في حياتنا اليومية، مستنيرة دائمًا بالتعاليم الربانية.
2. **رفع اليدين**:
واشار البابا تواضروس الثاني عندما نقف للصلاة ونرفع أيدينا نحو السماء، فإن الله يستجيب ويتفاعل مع قلوبنا، حيث تصبح اليدان المرفوعتان رمزية للعلاقة الروحية الحية التي نقتني بها حياتنا مع الله.

3. **الصومين: الأربعاء والجمعة**:
يصوم المؤمن يوم الأربعاء كتذكير بخطية الإنسان واحتياجه إلى التوبة، أما الجمعة فتذكرنا بعظمة فداء المسيح وخلاصه للبشرية.
4. **ممارسة السرين:
التوبة والاعتراف**: الكنيسة تعلمنا أهمية التوبة المستمرة وفتح باب الاعتراف للوصول إلى حياة مُتجددة. ومن خلالها، نتحد بالمسيح بالتناول من الجسد والدم المقدسين.
5. **المحبة الثنائية:
محبة الله ومحبة الآخر**: المحبة هي أساس الحياة المسيحية، وتُمثَّل بالصليب الذي يجمع بين العارضة الرأسية (محبة الله) والعارضة الأفقية (محبة الآخرين)، بغض النظر عن الاختلافات بينهم.
هذه الأفكار تمثّل دعوة عميقة لكل مؤمن ليعيش حياة روحانية متزنة تعكس محبة الله للإنسان والتزام الإنسان بمحبته لله وللآخرين.

قداسة البابا تواضروس الثاني خلال الحفل
و فى سياق اخر خلال الحفل، عبّر المتحدثون من الحضور بكلمات تنبض بالتقدير العميق لدور قداسة البابا تواضروس الثاني. أشادوا بجهوده الوطنية والكرازية التي تجسد دعوته المستمرة للمحبة والتسامح والتعايش السلمي بين المصريين جميعًا، بكل أطيافهم ومعتقداتهم، دون أي تفرقة دينية أو اجتماعية.
كما سلطت الكلمات الضوء على أهمية زيارته لمحافظة أسيوط، باعتبارها واحدة من أبرز المراكز الروحية والتاريخية في صعيد مصر. عبّر المتحدثون عن فخرهم وسعادتهم بوجوده بينهم، وأمنيتهم بأن تحمل زيارته الخير والبركة والدعم الروحي لأبناء المحافظة.








