اللوحة , أكد الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام لـ المجلس الأعلى للآثار، أن قطاع السياحة والآثار في مصر شهد قفزة تاريخية خلال السنوات العشر الأخيرة، تمثلت في بناء عدد من المتاحف الحديثة وإنشاء مخازن متحفية متطورة لحفظ الكنوز الأثرية المصرية.
وقال إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “MBC مصر”، إن الوزارة انتهت مؤخرًا من إنشاء المخزن المتحفي الرابع في منطقة سقارة، والذي سيتولى حفظ عدد من الآثار التي تم اكتشافها في المنطقة، تمهيدًا لنقل ما تبقى من القطع المحفوظة داخل المقابر إليه قريبًا.
وأضاف:
“لدينا أكثر من 2 مليون قطعة أثرية مخزنة داخل المخازن الأثرية، وهذا إرث عظيم يعكس عراقة الحضارة المصرية، ولدينا التزام كامل بحمايته للأجيال القادمة”.

اللوحة المسروقة من سقارة ليست مجهولة.. والبيع مستبعد
وحول ما أُثير بشأن سرقة لوحة أثرية حجرية من مقبرة “خنتي كا” بمنطقة سقارة، أوضح إسماعيل أن الواقعة لا تزال قيد التحقيق، مشيرًا إلى أنه يتم التحقق بدقة من كافة التفاصيل، بما في ذلك ما قيل عن استخدام منشار كهربائي في عملية القطع.
وأوضح أن المقبرة تعود لعصر الأسرة الخامسة، وتحديدًا لكبير وزراء الفرعون “تيتي”، وتقع في جبانة هرم تيتي بسقارة، وتم توثيقها علميًا منذ عام 1952.
وقال:
“أي جهة تحاول شراءها ستكون على علم مسبق بأنها مسجلة علميًا، وبالتالي لا يمكن بيعها في الأسواق الدولية لأن هذا النوع من الآثار معروف للجهات المتخصصة”.
وأضاف أنها ليست مفقودة بالكامل، بل فقط جزء منها هو الذي اختفى، بينما بقية اللوحة لا تزال موجودة داخل المقبرة، مشيرًا إلى أن الجزء المفقود يحمل نقوشًا نادرة تصور فصول السنة وعدد الأيام والشهور، ما يعكس التقدّم الفلكي لدى المصريين القدماء.

إجراءات مكثفة لإسترداد اللوحة وتعاون دولي
وفي سياق متصل، كشف إسماعيل أن المجلس الأعلى للآثار أبلغ جميع المنافذ والمطارات المصرية ومكاتب استرداد الآثار، بخصوص القطعة المفقودة، وتم تعميم البلاغ لمنع تهريبها أو عرضها في أي مزاد خارجي.
وأكد أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من استعادة نحو 35 ألف قطعة أثرية من مختلف دول العالم، في إطار تعاون مكثف مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث.
وختم إسماعيل تصريحه بالتأكيد على أن المجلس سيواصل جهوده في حماية الآثار وملاحقة كل من تسوّل له نفسه التعدي على تراث مصر الإنساني والحضاري، مؤكدًا:
“لن نتهاون في هذا الملف.. تراثنا مسؤوليتنا، وسنحميه بكل الوسائل”.








